للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السلطنة بمصر، والأتابكية. - وتوفّى الأمير موسى بن الأمير أرقطاى، نائب صفد.

وتوفّى الشيخ شرف الدين يحيى بن الرهونى المالكى. - وتوفّى الأمير ألطنبغا الماردينى، أحد الأمراء العشرات. - وتوفّى الشيخ المعتقد الصالح عبد الله بن عمر بن سليمان المغربى، المعروف بالسبطير، توفّى بالجامع الأزهر، فى ثانى عشرين صفر.

وتوفّى ناصر الدين محمد بن الزفتاوى، المعروف بسباسب، رئيس المؤذّنين، وكان من أخصاء السلطان. - وتوفّيت خوند بركة أمّ السلطان، فى سلخ ذى القعدة. - وتوفّى الأمير أرغون ططر الناصرى، رأس نوبة النوب. - وقدمت الأخبار بوفاة صاحب فاس المغربى، عبد العزيز بن السلطان أبى الحسن.

[ثم دخلت سنة خمس وسبعين وسبعمائة]

فيها فى أول المحرّم، ابتدأت وقوع الوحشة بين السلطان وبين الأتابك ألجاى اليوسفى، وكان يسكن بالغور من القلعة، ويدخل الأشرفية فى كل يوم اثنين وخميس، ويتصرّف فى أمور المملكة بما يختار؛ فلما ماتت خوند بركة أمّ السلطان، زوجته، انحطّت منزلته عند السلطان؛ وكان الأتابك ألجاى وضع يده على موجود زوجته خوند بركة، وشاحح السلطان فى ذلك.

فلما كان ليلة الثلاثاء [سادسه] (١)، امتنع الأتابك ألجاى من البيت بالقلعة على عادته، واعتذر للسلطان أنّه مريض، وأخذ فى الاستعداد للحرب، وفرّق على مماليكه آلة السلاح.

فلما بلغ السلطان ذلك، استعدّ لقتاله أيضا، وألبس مماليكه، وأمر بدقّ الكوسات حربى، فدقّت بعد العشاء بالقلعة، وذلك فى ليلة الأربعاء، فركب الأمراء بالسلاح، وأتوا إلى تحت القلعة، ثم نزلوا عن خيولهم وباتوا عند السلطان تلك الليلة، وهم على حذر من الأمير ألجاى.

فلما طلع نهار يوم الأربعاء، برز الأمير ألجاى من اصطبله فى جمع كبير من مماليكه


(١) [سادسه]: تنقص فى الأصل.