للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن الصعيدى. - وفيه كان عيد النحر يوم الجمعة، وكانت الأضحية مشحوتة وغالية، بسبب قلّة الجالب من أذى المماليك الجلبان. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة قاضى الجماعة الأندلسى الغرناطى المالكى، توفى بغرناطة، وكان من أهل العلم والفضل.

وفى أواخر هذه السنة كثر الأذى من العبيد والزعر، وكثر قتل القتلا (١)، حتى أن شخصا من البياطرة قتل بالجزيرة الوسطى ولا يعلم من قتله، ووجد شخص من المماليك الأينالية مقتولا بمنزله ولا يعلم من قتله، وغير ذلك جماعة كثيرة، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثمانمائة]

فيها فى المحرم توفى الجمالى يوسف الحنبلى بن الشهابى أحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادى، قاضى قضاة الحنابلة، وكان ريسا حشما، ولى تدريس الحنابلة بالمدرسة البرقوقية، وكان شاهد ديوان الأمير تمراز الشمسى أمير سلاح، وكان لطيف الذات عشير الناس، لا بأس به. - وفيه أعيد أبو الفتح المنوفى إلى نيابة جدّة، عوضا عن محمد بن عبد الرحمن بحكم وفاته. - وفيه توفى الشيخ الصالح المعتقد المجذوب سيدى على القليوبى، وكان له مكاشفات وكرامات خارقة.

وفيه قبض على شخص بالقرافة يتزايا بزىّ أهل الصلاح، وله شعرة برأسه، فدخل إلى مزار سيدى أبو العباس الحرار وسرق الستر من على ضريحه، وقد فعل ذلك فى عدّة مزارات، وكان فى زىّ حسن لا يظن به سوء، فلما اشتهر بذلك ضرب وشهر فى القاهرة. - وفيه توفى الشيخ ولىّ الدين أحمد شيخ الآثار النبوى، وقاضى ثغر دمياط، وكان دينا خيرا، حسن السيرة، لا بأس به.

وفيه دخل الحاج إلى القاهرة، وقد تأخّر دخول المحمل إلى رابع عشرينه، مما حصل لهم فى هذه السنة من المشقة الزائدة من موت الجمال والعطش. - وفيه عيّن السلطان تجريدة ثانية إلى حلب تقوية لمن تقدّم من العسكر، وعيّن تمراز الشمسى،


(١) القتلا: كذا فى الأصل.