للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى شوال؛ فلما مات، أخلع السلطان على الشيخ تاج الدين محمد بن محمد بن أبى بكر الأخناى، وقرّره فى قضاء المالكية، عوضا عن ابن عبّاس.

وفيها، توفّى الشيخ صلاح الدين خليل بن خشكلدى العلاى، وكان من أعيان علماء الشافعية، بارعا فى الحديث، وقد ألّف كتاب القواعد فى الفقه، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة إحدى وستين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم، كانت وفاة (١) الشيخ جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعى، وكان من أعيان علماء الحنفية، وله شهرة زائدة بين الناس بالعلم.

ومن النوادر الغريبة ما وقع فى هذه السنة، أن أخذ قاع النيل المبارك، فجاءت القاعدة اثنتى عشرة ذراعا، وكان الوفاء فى سادس يوم من مسرى، وبلغت (٢) زيادة النيل فى تلك السنة إلى ما يقارب من أربعة وعشرين (٣) ذراعا، أورد ذلك الشيخ جلال الدين عبد الرحمن الأسيوطى، فى كتابه المسمّى بكوكب الروضة، نقلا عن المقريزى، .

فلما تزايد هذا الأمر، رسم السلطان لابن أبى الرداد، بأن يبطل المناداة عن الزيادة فى هذه الأيام، وثبت النيل على هذه الزيادة إلى عشرين يوما فى بابه؛ فتقلّق النّاس من هذه الزيادة، وصاروا يدعون إلى الله فى الجوامع، والمزارات، فى هبوطه، وحصل بذلك غاية الضرر للناس، فانقطعت الطرقات على المسافرين، حتى امتنعوا عن السفر، وغرقت جزيرة الفيل؛ ووصل الماء إلى أطراف دور الحسينة، ونبع الماء من ميضة جامع الحاكم، من عند باب الفتوح.

وجاءت الأخبار بأنّ جسر الفيّوم قد انقلب، وغرقت (٤) أراضى الفيّوم، وغرقت


(١) وفاة: وفات.
(٢) وبلغت: وبلغ.
(٣) وعشرين: وعشرون.
(٤) وغرقت: وغرق.