للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ذكر ابتداء دولة الجراكسة عند ما زالت دولة بنى قلاون الألفى]

وكان ابتداؤها [١] يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، فكان أول ملوك الجراكسة بمصر الظاهر برقوق بن آنص العثمانى المسلم.

وكان برقوق من خلاصة الجراكسة، من قبيلة يقال لها «كسا»؛ نقل بعض الثقاة من المؤرّخين، أنّ قبيلة كسا كانت من نسل جبلة بن الأيهم بن الحرث الأعرج ابن أبى شمر الغسّانى، من قبيلة [بنى] [٢] غسّان؛ وكان جبلة من فرسان العرب، قيل كان طوله اثنى عشر شبرا، وكان إذا ركب الفرس يمسح الأرض برجليه وهو راكب.

قال صاحب كتاب «روضة المناظر فى أخبار الأوائل والأواخر»، إنّ أول من ملك الشام من بنى غسّان بن جفنة بن عمرو بن ثعلبة من ولد مريقيا، فدانت له قبيلة قضاعة، ثم نقل الملك فى أبنائه إلى أن انتهى إلى جبلة بن الأيهم، الذى تنصّر فى زمن عمر بن الخطاب، .

وكان أصل غسّان من قبيلة بنى الأزد، من ولد كهلان بن سبأ، وقد خرجوا من اليمن وتوجّهوا إلى الشام، فنزلوا بها فى ضيعة من أعمال الشام، يقال لها غسّان، فسمّوا بها، فقيل لهم بنو غسّان.

وكان ابتداء ملك بنى [٣] غسّان قبل الإسلام بأربعمائة سنة، وقال الشيخ شرف الدين محمود بن أبى الغنائم الحسينى، فى شرح المقدمة المعروفة «بتذكرة أولى الألباب فى أصول الأنساب»، إنّ ملوك بنى غسّان أولهم الحارث بن عمرو بن عامر بن حارثة


(٤) ابتداؤها: ابتدايها.
(٨) [بنى]: تنقص فى الأصل.
(١٨) بنى: بنوا.