للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقدمت الأخبار بوفاة متملّك تونس، وهو أبو إسحق إبراهيم بن أبى بكر بن يحيى ابن إبراهيم بن يحيى، فلما توفّى ولى بعده ابنه أبو البقا خالد. - وقدمت الأخبار بوفاة الشيخ بدر الدين محمد بن فرحون، عالم المدينة الشريفة، وكان من أعيان علماء الشافعية، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة إحدى وسبعين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم، قدم قاصد الأمير ناصر الدين محمد بن طاز، وصحبته أربعة وعشرون نفرا من الفرنج، وقد أسرهم من نواحى الطينة؛ فلما عرضوا على السلطان، رسم بسجنهم فى خزانة شمايل (١).

وفيه، فى ثانى عشره، خلع على القاضى كريم الدين عبد الكريم بن الرويهب، واستقرّ فى الوزارة، عوضا عن علم الدين إبراهيم بن قروينة (٢)، المعروف بالحليق، بحكم استعفائه منها؛ فلما استقرّ كريم الدين فى الوزارة، لم يتعرّض لابن قروينة (٢) بسوء، بل راعاه إلى الغاية.

وفيه، فى سادس عشره، رجعت خوند بركة، أمّ السلطان، من الحجاز، فخرج السلطان إلى تلقّيها، وطلعت إلى القلعة فى موكب حفل؛ وكان ذلك اليوم مشهودا، ولاقتها المغانى من بركة الحاج، ولاقاها السلطان من البويب، ومدّ لها هناك مدّة حفلة.

وفيه كانت وفاة الشيخ الصالح المعتقد سيدى يحيى بن على الصنافيرى الأعمى المجذوب، رحمة الله عليه، وكان له كرامات خارقة، وكانت جنازته حفلة، ونزل السلطان وصلّى عليه، وحضر الجمّ الغفير من الناس وصلّوا عليه، حتى قيل حرّر عدّة من صلّى عليه من الناس، فكانوا نحوا من عشرة آلاف إنسان؛ ودفن بتربة الشّيخ أبى العبّاس البصير، التى بالقرافة الصغرى.


(١) شمايل: شمامل.
(٢) ابن قروينة: بحرف الراء، كما فى الأصل.