للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكر عود الملك الصالح [المنصور] (١) أمير حاج ابن الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاون إلى السلطنة

وهى السلطنة الثانية، بويع بالسلطنة ثانى جمادى الآخرة (٢)؛ فلما بايعه الخليفة، أحضروا له خلعة السلطنة فى باب السلسلة، فلبسها من باب الستارة، وركب من هناك، والأمراء مشاة بين يديه، حتى دخل إلى القصر الكبير، وجلس على سرير الملك، وباس له الأمراء الأرض، ومدّ السماط بالقصر، وجلس عليه وهو بشعار السلطنة؛ ثم نودى باسمه فى القاهرة.

وكان لما تسلطن أولا يلقّب بالملك الصالح، فلما خلع وتسلطن ثانيا، تلقّب بالملك المنصور، وهذا لم يتّفق قط، فإنّ الملك الناصر محمد بن قلاون، خلع من السلطنة ثلاث مرّات، وعاد ولم يتغيّر لقبه.

فلما نودى باسمه فى القاهرة، ضجّ له الناس بالدعاء، ودقّت له البشائر بالقلعة؛ فلما تمّ أمره فى السلطنة عمل الموكب، وقبض على من يذكر من الأمراء، وهم: سودون الشيخونى، نائب السلطنة، وقبض على سودون باق، وعلى سودون الطرنطاى، وقبض على سيدى أبو بكر بن سنقر الجمالى، حاجب الحجّاب، وقبض على بجاس النوروزى، وعلى آقبغا الماردينى، وعلى شيخ الصفوى، وعلى قجماس ابن عمّ الظاهر برقوق، وعلى محمود بن على الظاهرى، أستادار العالية، وهو صاحب المدرسة التى بالقربيّين؛ فكان عدّة من مسك فى ذلك اليوم من الأمراء المقدّمين تسعة (٣).


(١) [المنصور]: تنقص فى الأصل.
(٢) ثانى جمادى الآخرة: كذا فى الأصل، وكذلك فى المخطوطات: طهران ص ١٧ ب، لندن ٧٣٢٣ ص ٢٠ ب، باريس ١٨٢٢ ص ٢٣٤ آ، فيينا ص ٢١ ب. ولم يذكر هذا التاريخ فى طبعة بولاق ج ١ ص ٢٧٤.
(٣) تسعة: كذا فى الأصل، وكذلك فى المخطوطات الأخرى. وفى باريس ١٨٢٢ ص ٢٣٥ آ: سبعة.