للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طراباى، وقرّره أتابك العساكر، عوضا عن جانى بك الصوفى؛ وقرّر فى حجوبية الحجّاب جقمق العلاى، الذى تسلطن فيما بعد؛ [وأخلع على أزبك، وقرّر رأس نوبة النوب]؛ وأخلع على قصروه، واستقرّ أمير آخور كبير، عوضا عن يشبك، وذلك بأمر نظام الملك برسباى، وكان ساكنا فى هذه الأيام فى القلعة، ثم أخذ فى أسباب النفقة على العسكر.

وفيه جاءت الأخبار بأن تغرى بردى من قصروه، نائب حلب، قد خرج عن الطاعة، وكان الظاهر ططر قبل موته أرسل يعزله، وولّى تانى بك البجاسى نيابة حلب، عوضا عن تغرى بردى من قصروه.

وفيه جلس نظام الملك برسباى وفرّق النفقة على الجند، فأعطى كل مملوك خمسين دينارا، وشكا (١) بأن الخزائن خالية من المال، وما تحصّل هذا القدر إلا بجهد كبير، فما أخذوا المماليك النفقة إلا بكره منهم، وأظهروا الوثوب على برسباى؛ وقد جرى فى هذه [السنة] (٢) أمور شتى، منها أنه قد تولّى أربعة سلاطين فى سنة، حتى صاروا العوام يقولون: «أربع سلاطين فى سنة، وإيش دا العيّنة».

وفيه جاءت الأخبار بوقوع فتنة كبيرة بين الفنش، صاحب قبالة، وبين الكيتلانى، فقتل بينهما من العربان ما لا يحصى عددهم. - وجاءت الأخبار بوقوع فتنة كبيرة أيضا بمدينة فاس، ببلاد الغرب، بين أبى ريّان، وبين عبد الله، فانتصر عبد الله على أبى ريّان؛ وكانت سنة صعبة، كثيرة الفتن والشرور.

ثم دخلت سنة خمس وعشرين (٣) وثمانمائة

فيها فى المحرم، جاءت الأخبار بأن تانى بك البجاسى، تسلّم نيابة حلب، بعد أن حصل بينه، وبين تغرى بردى من قصروه، فتنة كبيرة، وانكسر تغرى بردى وهرب، فدقّت البشائر لهذا الخبر. - وفيه توفّى الشيخ بدر الدين الآقصراى،


(١) وشكا: وشكى.
(٢) [السنة]. تنقص فى الأصل.
(٣) وعشرين: وعشرون.