للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دار متى ما أضحكت فى يومها … أبكت غدا تبّا لها من دار

انتهى ما أوردناه من أخبار الملك المظفر بيبرس الجاشنكير، وذلك على سبيل الاختصار من أخباره.

وكانت تلك السنة شديدة جدّا، فيها توفّى جماعة من الأعيان، منهم: قتل الملك المظفر بيبرس الجاشنكير؛ وتوفّى الإمام نجم الدين بن الرفعة الشافعى؛ والشيخ شمس الدين السروجى (١) الحنفى؛ وعزّ الدين النمراوى؛ ونجم الدين بن العنبرى الواعظ؛ والشيخ كريم الدين الإربلى؛ وعبد الله الحلى، ناظر الجيش، واسمه بهاء الدين؛ والأسعردى، المحتسب، وغير ذلك من الأعيان.

[ثم دخلت سنة عشر وسبعمائة]

فيها عزل السلطان قاضى القضاة الشافعية بدر الدين بن جماعة القدسى؛ وولّى عوضه القاضى جمال الدين سليمان الزرعى الشافعى، وذلك فى ربيع الأول من تلك السنة.

وعزل قاضى القضاة الحنفى شمس الدين السروجى؛ وولّى عوضه القاضى شمس الدين محمد بن عثمان الجزرى.

وعزل قاضى القضاة الحنبلى سعد الدين الحارثى؛ وولّى عوضه القاضى تقىّ الدين ابن قاضى القضاة عزّ الدين.

فعزل الثلاثة فى تلك السنة، وأبقى قاضى قضاة المالكية زين الدين بن مخلوف النويرى، لأنّه كان وصى الملك الناصر.

ثم عزل الصاحب ضياء الدين النشاى؛ وولّى الناصرى محمد بن الأمير بكتمر الحاجب، عوضا عن ضياء الدين النشاى.

وفيها قبض السلطان على أخى (٢) الأمير سلار، وقد بلغه عنه أنّه اتّفق معه جماعة من الأمراء على أنّهم يقتلوا (٣) السلطان، فبادر إليهم وقبض على أربعة عشر


(١) السروجى: سوف يرد ذكر وفاة السروجى هنا فيما بعد، فى نهاية أخبار سنة عشر وسبعمائة.
(٢) أخى: أخو.
(٣) يقتلوا: كذا فى الأصل.