للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى شوّال، جاءت الأخبار من مكّة بأن ثار الحرب بين بنى حسن، وبين حسن ابن عجلان، أمير مكّة، فقتل فى هذه المعركة من العربان ما لا يحصى عددهم. - وفيه توفّى الشيخ نور الدين على، شيخ القرّاء، وهو أخو العلامة تاج الدين بن بهرام، وكان يقرأ بالروايات السبع، عارفا بعلم القراءات، فريد عصره.

وفى ذى القعدة، عزل السلطان القاضى سعد الدين بن تاج الدين موسى، من نظارة الخاص، واستقرّ بالقاضى سعد الدين بن غراب، عوضا عنه، وهذه أول رياسة القاضى سعد الدين بن غراب.

وفيه توفّى العلامة ميكائيل بن حسن بن إسرائيل التركمانى الحنفى، وهو شيخ قاضى القضاة بدر الدين العينى. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة (١) طقطمش خان، صاحب أذربيجان، ملك التتار، قيل إنّه مات مقتولا من بعض أمرائه.

وفى ذى الحجّة، جاءت الأخبار بوفاة (١) ملك الغرب، ناصر المسلمين، فارس ابن عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن أبى الحسن، صاحب فاس؛ فلما مات تولّى بعده أخوه أبو عامر عبد الله

وكانت هذه السنة صعبة، شديدة البأس على الناس، وقع فيها الفناء والغلاء، وزحف تمرلنك على البلاد، وخرج السلطان من القاهرة إليه؛ واضطراب أحوال القاهرة فى غيبة السلطان، وكثرة هجوم المناسر فى الحارات، وقلّة الأمن للناس، وفساد العربان فى الشرقية، والغربية، والصعيد، وسائر البلاد، من ضواحى القاهرة، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة تسع وتسعين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم، حضر قاصد تمرلنك، وعلى يده مكاتبة للسلطان، فكان من مضمونها أنّه أرسل يطلب قرابته أطلمش، الذى قبض عليه قرا محمد بن قرا يوسف، وأرسله إلى السلطان، فسجنه السلطان بخزانة شمايل.


(١) بوفاة: بوفات.