للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى ذى القعدة، توفّى المسند بردش (١) على بن إسماعيل البعلبكى ثم الدمشقى الشافعى، وكان علاّمة فى حفظ الحديث، أخذ السند من الثالث من الحفاظ، وكان له سند عالى (٢) فى الحديث، ومولده سنة اثنتين (٣) وستين وسبعمائة. - وفيه رسم السلطان بإحضار أركماس الظاهرى من ثغر دمياط، فلما حضر أخلع عليه، ونزل إلى بيته يقيم فيه وهو طرخان، ورتّب له ما يكفيه.

وفى ذى الحجة توفّى الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن فهيد المغربى المالكى، وكان من خواصّ السلطان. - وفيه قرّر القاضى بهاء الدين بن حجّى فى نظر الجيش بالقاهرة، وصرف عنها محب الدين بن الأشقر، وكان مسافرا بالحجاز. - وفيه أعيد طوغان العثمانى إلى نيابة القدس. - وفيه قدم مبشّر الحاج، وصحبته الشريف على، الذى قرّر فى أمرية مكّة المشرّفة وأقام الفتن، فأرسل السلطان بالقبض عليه وإحضاره فى الحديد؛ فلما حضر هو وأخوه إبراهيم فسجنا بالبرج فى القلعة، وقيل أحضر بالشريف على وأخيه [إبراهيم] (٤) من البحر الملح. - وفيه توفّى القاضى جمال الدين عبد الله بن محمد بن عقيل الشافعى، قاضى غزّة، وكان من أهل العلم.

ثم دخلت سنة سبع وأربعين (٥) وثمانمائة

فيها فى المحرم، قرّر القاضى جمال الدين يوسف بن الباعونى، فى قضاء الشافعية بدمشق، وصرف عنها شمس الدين محمد الوفائى، وقدم إلى القاهرة. - وفيه قرّر شمس الدين بن الجوزى (٦)، فى قضاء الشافعية بحلب، عوضا عن الباعونى. - وفيه توفّى الشرفى يحيى بن الخليفة العباس، الذى تولّى السلطنة، وكان ريسا حشما،


(١) بردش: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٢ ب: بردبش.
(٢) عالى: كذا فى الأصل.
(٣) اثنتين: اثنين.
(٤) [إبراهيم]: نقلا عن طهران ص ٢٢٠ آ، وباريس ١٨٢٢ ص ٣٦٣ آ، وأيضا لندن ٧٣٢٣ ص ٢٢١ آ.
(٥) وأربعين: وأربعون.
(٦) الجوزى: كذا فى الأصل. وفى طهران ص ٢٢٠ آ، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٢١ آ: الخرزى. وفى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٣ آ: الجزرى.