للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ثم دخلت سنة إحدى عشرة وتسعمائة]

فيها فى المحرم اهتمّ السلطان بإصلاح بناء الدهيشة وسدّ البحرة التى كانت بها وفرش أرضها بالرخام الملوّن وصارت مدهشة للناظرين، ولكن حصل منه الضرر الشامل، وذلك أنه رسم بفكّ رخام قاعات كاتب السرّ أبو بكر بن مزهر ونقله إلى الدهيشة، وجدّدها من سقوفها وأبوابها وما بها من المعالم قاطبة. - وفيه فى ثامنه حضر هجّان من الحجاز وأخبر أن المبشّر معوّق عند العرب، وأخبر بوفاة مختص الطواشى وكان من أعيان الخدام رئيسا حشما جميل الهيئة، وهو الذى بنى أساس جامع السلطان الذى بالشرابشيين، وكان عمره أولا لنفسه ثم أخذه منه السلطان وزاد فى اتساعه كما تقدم ذكر ذلك. - ومن الحوادث أن فى يوم عاشوراء سقط ربع من داخل المشهد الحسينى، فمات فى ذلك اليوم تحت الردم نحو من عشرين إنسانا من رجال ونساء. - وفيه أنعم السلطان على تانى بك النجمى بتقدمة ألف وبقى من جملة الأمراء المقدّمين. - وفيه أخلع السلطان على تمر باى خازندار العادل طومان باى وقرّر فى الأستادارية الكبرى، عوضا عن تغرى بردى من يلباى بحكم صرفه عنها. - وفيه أخذ قاع النيل وجاءت القاعدة سبعة أذرع، وكانت الزيادة فى أول يوم من المناداة خمسة أصابع. - وفى (١) الرابع والعشرين منه دخل الحاجّ إلى القاهرة وقد قاسى فى هذه السنة مشقّة زائدة من موت الجمال والعطش وفساد العربان.

وفى صفر تغير خاطر السلطان على الأمير محسن الخازن الطواشى الحبشى فرسم بنفيه إلى سواكن، ورسم بنفى جوهر الشمسى شاد الحوش فنفاه إلى مكة، وكان سبب ذلك أنه غفل عن أرزمك الذى تسحّب من العرقانة. - وفيه أخلع السلطان على سرور الزينى وقرّره فى شادية الحوش عوضا عن جوهر الشمسى بحكم نفيه إلى مكة. - وفيه أخلع السلطان على شخص من الأمراء العشرات يقال له أزبك الصوفى وقرّره فى نيابة القدس عوضا عن ملاج بحكم


(١) وفى: وفيه.