للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

علم الدين صالح البلقينى. - وفيه توفّى القاضى شمس الدين بن الحلاوى، وكيل بيت المال، وقرّر فى الوكالة نور الدين بن مفلح. - وفيه خرج [الحاج] (١) من القاهرة، وكان أمير الركب الغرسى خليل والد الشيخ عبد الباسط الحنفى. - وفيه قرّر فى نيابة الإسكندرية عبد الرحمن بن الكويز، وكان من جملة الدوادارية الصغار.

وفى ذى القعدة، جاءت الأخبار بأن عيسى بك بن قرمان مات قتيلا، فى حرب كان بينه وبين أخيه إبراهيم بك؛ ومات قرقماس أمير آل فضل من أولاد نعير بن حيار بن مهنا.

وفى ذى الحجة، صرف محب الدين بن الأشقر عن كتابة السرّ، وقرّر بها الأمير صلاح الدين محمد بن نصر الله، وكان فى زىّ الأتراك [يشدّ السيف فى وسطه ويلبس الكلفتاه] (٢)، ويقف مع الأمراء، فلما قرّر فى كتابه السرّ، لبس العمامة وعاد إلى زىّ الفقهاء، فعدّ ذلك من النوادر. - وفيه توفّى الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الهيثمى الشافعى، وكان من أعيان الشافعية، مولده سنة ثمانين وسبعمائة، وكان من طلبة الشيخ زين الدين العراقى.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة صاحب صنعاء اليمن، وكان من خيار ملوك اليمن، وقد أقام فى مملكته باليمن نحوا من ست وأربعين (٣) سنة، وكان يلقّب بالمنصور؛ ثم بعد موته تولّى بعده ابنه صلاح الدين محمد ويلقّب بالناصر لدين الله، فأقام فى الملك بعد أبيه ثمانية وعشرين يوما؛ فلما مات تولّى بعده ابن عم أبيه، ويلقّب بالمهدى، وكان أيامه كلها فتن وشرور قائمة.

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين (٤) وثمانمائة

فيها فى المحرم، ثارت فتنة من المماليك الجلبان، ونزلوا من الأطباق مشاة، وتوجّهوا إلى بيوت المباشرين من أعيان الدولة ونهبوها، وسبب ذلك [أنهم] (٥)


(١) [الحاج]: تنقص فى الأصل.
(٢) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٩٣ آ.
(٣) ست وأربعين: ستة وأربعين.
(٤) وأربعين: وأربعون.
(٥) [أنهم]: عن باريس ١٨٢٢ ص ٣٤٥ ب.