للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم دخلت سنة (١) إحدى عشرة (٢) وثمانمائة

فيها فى المحرّم، نزل الحاج البركة، على حين غفلة؛ وسبب ذلك أنّهم لم يزوروا قبر النبى، ، وذلك (٣) أنّ أمير حاج المحمل (٤)، قبض على أمير حاج الشامى، وأرماه [فى] (٥) الحديد، فخاف الحاج أن يبلغ نوروز ذلك، فيعوّق الحاج، ويشوّش عليهم، وعلى أمير المحمل، فجدّ فى السير، حتى دخل إلى القاهرة.

وفيه خرجت تجريدة من مصر لأخذ مدينة غزّة، وصفد، فلم يتمّ لهم ذلك، ورجعوا من العريش، خوفا من نوروز.

وفى صفر، كان وفاء النيل المبارك، ونزل السلطان، وكسر السدّ. - وفيه (٦) جاءت الأخبار بأنّ شيخ قد اصطلح مع نوروز، وتحالفا، وقيل إنّ شيخ أبى (٧) من الصلح، ودخل دمشق، ففرّ منها نوروز.

وفى ربيع الأول، جاءت الأخبار بأنّ شيخ ملك دمشق، ورحل منها نوروز إلى حلب. - وفيه توفّى الشيخ نجم الدين محمد بن فهد، وكان من أعيان الرؤسا.

وفى ربيع الآخر، جاءت الأخبار بأنّ شيخ فرض على أهل دمشق أموالا عظيمة، وصادر التجّار، وأعيان الناس، حتى القضاة، وقبض على ناظر الجيش بالشام، وقرّر عوضه علم الدين داود بن الكويز؛ وقرّر أخاه صلاح الدين خليل، فى نظر ديوان النيابة.

وفيه وقع الخلف بين تمربغا المشطوب، نائب حلب، وبين نوروز، فملك نوروز حلب، وفرّ منها تمربغا المشطوب.

وفيه اتّفق أهل النجامة والميقات، أنّ الشمس تكسف فى ثانى عشر (٨) هذا


(١) ثم دخلت سنة: يبدأ هنا المتن نقلا عن مخطوط ليدن ص ١٠٥ آ، ونرمز إليه فيما يلى فى الحواشى بمخطوط «الأصل».
(٢) إحدى عشرة: إحدى عشر.
(٣) وذلك: فى طهران ص ١٠١ ب: وسبب ذلك.
(٤) حاج المحمل: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٨٨ آ: الحاج المصرى.
(٥) [فى]: تنقص فى الأصل.
(٦) وفيه: وفى.
(٧) أبى: أبا.
(٨) ثانى عشر: فى طهران ص ١٠٢ آ، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٠٦ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٨٨ ب: ثامن عشره.