بحلب. - وفيه قرّر شمس الدين محمد بن أصيل فى نظر الجوالى، عوضا عن شرف الدين الأنصارى.
وفيه طلع شخص إلى السلطان وأخبره بأنّ فى زيادة جامع الحاكم صندوق من البّلور، فيه أوراق تدلّ على خبيّة فى الجامع من أعظم الخبايا، فأمر السلطان القاضى ناظر الخاص يوسف بأن يتوجّه إلى هناك، فتوجّه، وحضر قاضى القضاة علم الدين البلقينى، واجتمع الجمّ الخفير من الناس، وحفروا ذلك المكان إلى أن كاد ينبع الماء من أرضه، فلم يجدوا فيها شيئا، وانفضّ ذلك الجمع من غير طائل، ولم يظفروا بشئ مما قالوه. - وفيه قبض السلطان على المحتسب الشيخ على العجمى، وصادره وقرّر عليه مالا، وأقام فى الترسيم عند الزمام، حتى يورد المال؛ وقرّر عوضه فى الحسبة على بن أحمد الكاشف، المعروف بابن أرم.
وفى ذى الحجة، قرّر فى نيابة الإسكندرية جانى بك النوروزى، نائب بعلبك، عوضا عن يونس العلاى؛ وقدم يونس العلاى إلى القاهرة، وقرّر فى إمرة طبلخاناة. - وفيه توفّى حطط الناصرى، وكان ولى نيابة غزّة وأتابكية طرابلس، وكان لا بأس به.
وفيه جاءت الأخبار بأن قد ظهر شخص يقال له محمد بن فلاح المشعشع، وقد حصل منه غاية الفساد، وقتل من الناس ما لا يحصى، ونهب الركب العراقى، وقد أعيى (١) أمره نائب الشام، فانزعج السلطان لهذا الخبر. - وفيه ظهر زين الدين الأستادار، وطلع إلى القلعة وقابل السلطان، فأمره بملازمة داره، وأن لا يجتمع بأحد من الناس، انتهى ذلك.
[ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثمانمائة]
فيها فى المحرم، قرّر فى كتابة السرّ بدمشق الحافظ قطب الدين الخيضرى، عوضا عن صلاح الدين بن السابق، وهذه أول ولاية الخيضرى لهذه الوظيفة؛ ثم بعد مدّة جمع بين قضاء الشافعية بدمشق، وكتابة سرّها. - وفيه قرّر آقبردى الظاهرى