للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وفى سنة خمس وستمائة، توفّى القاضى ابن درباس الكردى الموصلى، قاضى القضاة بالديار المصرية، ولد سنة عشرة وخمسمائة، ومات بمصر فى رجب من تلك السنة.

[وتوفّى] (١) الشيخ سديد الدين بن سماقة، توفّى سنة اثنتى عشرة وستمائة، مات بثغر دمياط] (٢).

انتهى ما أوردناه من أخبار الملك العادل، وذلك على سبيل الاختصار.

[ذكر سلطنة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك العادل أبى بكر بن أيوب]

وهو الخامس من ملوك بنى أيوب بمصر؛ بويع بالسلطنة بعد موت أبيه العادل، يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة، سنة خمس عشرة وستمائة، وكان الملك الكامل أكبر إخوته.

قال الشيخ شمس الدين الذهبى: إنّ الملك الكامل استولى على الديار المصرية، نحو أربعين سنة، نصفها فى حياة أبيه، ونصفها مستقلاّ بها بمفرده.

وكان كثير الأسفار إلى البلاد الشامية؛ وكان يكثر من الإقامة بوادى العبّاسة، ويقول: «هذه أحسن عندى من الإقامة بالقلعة، أصيد بها الطير من السماء، والسمك من الماء، والوحش من الفضاء، ويصل إلىّ خبر القاهرة فى كل يوم مرتين»؛ وأنشأ بالعبّاسة القصور والبساتين، وكانت من أجلّ متنزهاته.

وهو الذى أكمل بناء قلعة الجبل، وسكن بها، وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف، هو الذى شرع فى بنائها أولا.

ومن الحوادث فى أيامه، أنّ فى سنة ثمان عشرة وستمائة، جاءت الأخبار من ثغر دمياط، بأنّ الفرنج أتوا من البحر فى مائتى مركب، واستولوا على مدينة دمياط، وملكوها.


(١) [وتوفى]: تنقص فى الأصل.
(٢) وفى سنة … دمياط: كتبت فى الأصل على هامش ص ١٢٩ ب.