للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى سنة سبع وثمانين وأربعمائة، فيها فى جمادى الآخرة، توفّى الشيخ أبو القسم على بن محمد المصيصى، وكان مولده بمصر، فى رجب سنة أربعمائة، ومات بدمشق فى تلك السنة، وكان من أعيان فقهاء الشافعية، انتهى ذلك.

ثم إنّ المستنصر بالله أقام فى الخلافة حتى توفّى، وكانت وفاته باكر يوم الخميس ثانى عشر ذى حجّة، سنة سبع وثمانين وأربعمائة، ومات وله من العمر نحو ثمان وستين سنة؛ وتولّى الخلافة وهو ابن سبع سنين، وكانت مدّة خلافته بمصر ستين سنة وأربعة أشهر، ولم تقع هذه المدّة لأحد قبله ولا بعده من الخلفاء الفاطمية، ولا العباسية، ولا لملوك الترك، انتهى ما أوردناه من أخبار المستنصر بالله، وذلك على سبيل الاختصار؛ ولما مات المستنصر بالله، تولّى بعده ابنه أحمد المستعلى.

[ذكر خلافة المستعلى بالله أحمد ابن المستنصر بالله بن الظاهر بن الحاكم]

وهو السادس من خلفاء بنى عبيد الله؛ بويع بالخلافة بعد موت أبيه المستنصر، فى ثانى عشر ذى حجّة، سنة سبع وثمانين وأربعمائة.

[وفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، توفّى الوزير بدر بن عبد الله الجمالى؛ وولى عوضه ابنه الأفضل شاهنشاه] (١).

وفى أيامه، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، جاءت الأخبار، بأنّ الفرنج استولوا على بيت المقدس، وملكوه، وقتلوا جماعة كثيرة من أهل المقدس؛ ونهبوا قبّة الصخرة (٢)، وأخذوا منها نحو أربعين قنديلا من الذهب والفضّة، وزن كل قنديل ألف درهم (٣)؛ وأخذوا التّنور النحاس الكبير، وأقاموا مالكين بيت المقدس نحو ثلاث سنين.


(١) وفى سنة … شاهنشاه: كتبت فى الأصل على هامش ص ١٠٩ ب.
(٢) الصخرة: الصخراء.
(٣) درهم: درهما.