للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد جاوز السبعين (١) سنة من العمر. - وفيه جاءت الأخبار بأن محمد شاه بن قرا يوسف، مات مقتولا، وهو صاحب بغداد، وكان قتله بعض أعدائه، وكان غير مشكور فى ملوك الشرق، وكان يميل إلى مذهب الرفض.

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين (٢) وثمانمائة

فيها فى المحرم، وصل الأمير جقمق العلاى، أمير سلاح، من الحجاز، وقد سبق الحجّاج بسبعة أيام. - وفيه قد وصل (٣) قاصد قرايلك بهديّة للسلطان، ومكاتبة من عند قرايلك. - وفيه دخل الحجّاج إلى القاهرة، وأخبر أمير الحاج أن سقف الكعبة الشريفة قد انخرق من الأمطار، فعيّن السلطان سودون المحمدى لعمارة ذلك، فخرج فى أثناء الشهر.

وفيه عمل السلطان الموكب بالإيوان لأجل قاصد شاه روخ ملك العجم، وكان موكبا حافلا، فطلع القاصد وصحبته هديّة للسلطان، منها نحوا من ثمانين شقّة أطلس مقصّب، وألف قطعة من الفيروزج والبلخش، فقوّم ذلك بثلاثة آلاف دينار، وحضر صحبة القاصد كسوة للكعبة، وسأل الإذن فى قبول ذلك.

وفى صفر، عيّن الشيخ سراج الدين الحمصى الشافعى إلى قضاء دمشق، عوضا عن بهاء الدين بن حجى؛ وقرّر القاضى شمس الدين محمد الصفدى الحنفى إلى قضاء دمشق.

وفيه رسم السلطان بعقد مجلس فى القصر، فاجتمع به القضاة الأربعة، وسبب ذلك أن قاصد شاه روخ أحضر كسوة للكعبة المشرّفة، وذكر أنه نذر بذلك، فاستفتى (٤) السلطان فى هذا الأمر القضاة الأربعة، فلما طال بينهم الجدال، أجاب قاضى


(١) السبعين: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٨٦ آ. وفى طهران ص ١٨٤ ب: التسعين.
(٢) وثلاثين: وثلاثون.
(٣) وصل: عن طهران ص ١٨٤ ب. وفى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٨٦ آ: رحل.
(٤) فاستفتى: فاستفتا.