للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوفّى الشيخ شهاب الدين أحمد بن قاضى القضاة بدر الدين العقيلى الشافعى، وكان عالما فاضلا، من مشاهير العلماء، وكان مولده سنة عشرين وسبعمائة.

وتوفّى الصاحب الوزير كريم الدين عبد الكريم بن الرويهب، فى سابع عشر شهر رمضان، وكان فى أواخر عمره افتقر حاله، حتى صار يسأل الناس بالقصص فى شئ يقتات به، هو وعياله.

وتوفّى علاء الدين على بن عمر بن محمد بن قاضى القضاة تقىّ الدين محمد بن دقيق العيد، موقّع الحكم، فى خامس عشرين صفر. - وتوفّى جمال الدين محمد ابن على بن يوسف الخطيب الإسنوى، أحد نوّاب الحكم الشافعية بالديار المصرية.

وتوفّى الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن عبد الخالق الأسيوطى الشافعى، وكان من أعيان العلماء. - وتوفّى الأمير فخر الدين إيّاس الصرغتمشى، أحد الحجّاب، وكان أمير طبلخاناة. - وتوفّى الأمير زين الدين زبالة الفارقانى، نائب قلعة دمشق، وكان قد أناف عن السبعين؛ انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة خمس وثمانين وسبعمائة]

فيها فى المحرم، وقد أهلّ يوم السبت، فيه أخلع السلطان على ابن كاتب أزلان (١) إبراهيم القبطى، واستقرّ به فى الوزارة، عوضا عن سنّ إبرة الطنساوى، وقبض على سنّ إبرة (٢) وتسلّمه شاد الدواوين ليعاقبه على ما فى جهته من الأموال.

وفيه قدم الأمير يلبغا الناصرى، نائب حلب، فلما وصل إلى بلبيس خرج الأمير سودون، نائب السلطنة، إلى لقائه، وصعد به إلى بين يدى السلطان، فقبّل له الأرض، وجلس تحت الأمير سودون، النائب، ثم أنزلوه فى دار أعدّت له.

فكان فى ذلك عبرة، فإنّه بالأمس كان يلبغا الناصرى من جملة الأمراء الأشرفية، وبرقوق من جملة مماليك الأسياد، وكان إذا جمعه مجلس مع الأمير يلبغا الناصرى،


(١) أزلان: بحرف الزاى، كما فى الأصل.
(٢) سن إبرة: سنبرة. وقد ورد الاسم صحيحا هنا فيما سبق ص ٣٢٣ س ١٦ و ١٩.