قال أبو عمر محمد بن يوسف الكندى فى كتاب «فضائل مصر»: دخل مصر من الأنبياء ثلاثين نبيّا، ﵈، منهم إدريس، ويقال له هرمس، وإبراهيم الخليل، وفى بعض الأخبار أنّ إسمعيل بن إبراهيم دخل مصر أيضا، نقل ذلك الشيخ جلال الدين السيوطى؛ ويعقوب ويوسف واثنا عشر من ولد يعقوب، ﵈، وهم الأسباط، ولوط، ﵇؛ وولد بها موسى، وهرون، ويوشع بن نون، ﵈؛ ودخلها دانيال، وأرميا، وعيسى بن مريم، ﵇، وسليمان ابن داود، ﵉، نقل ذلك الشيخ جلال الدين السيوطى، وذكر أنّ أيوب، ﵇، دخل مصر.
قال ابن عساكر فى تاريخه: ويمكن أنّ أيوب دخل مصر، فإنّ رحمة، زوجة أيوب، كانت بنت منشا بن يوسف، ﵇، فيمكن أنه دخل مصر بسببها.
ودخلها شعيب، ﵇، فى زمن فرعون؛ ودخلها لقمان الحكيم وفى نبوّته خلاف، وقال عكرمة والليث بن سعد إنّه نبى؛ ودخلها من الصدّيقين الخضر، ﵇، قال أبو حيّان فى التفسير إنّ الخضر، ﵇، كان نبيّا، وجزم به الثعلبى.
ودخلها ذو القرنين أيضا، قال ابن عبّاس، ﵄،:
كان ذو القرنين نبيّا، أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره، وقال ابن عبد الحكم إنّ ذا القرنين كان من أهل مصر، واسمه مرزبا، وكانت أمّه رومية من بنات الروم، وكان من ولد يونان بن يافث بن نوح، ﵇، وكان أسود اللون، من قرية من قرى مصر، يقال لها لوبية، من أعمال الغربية.
قال صاحب «مرآة الزمان»: إنّ ذا القرنين مات بأرض بابل، وجعل فى تابوت من خشب، وطلى بالصبر والقار، وحمل من بابل إلى الإسكندرية، ودفن بالغار الذى أنشأه هناك.