[ذكر ما قيل فى أسماء مفترجات الديار المصرية]
فمن ذلك ما قيل فى بركة الحبش، وهى من المفترجات القديمة، قال أبو الصلت أميّة الأندلسى:
لله يوم ببركة الحبش … والأفق بين الضياء والغبش
والماء تحت الرياح مضطرب … كصارم فى يمين مرتعش
ونحن فى روضة مفوّفة … دبّج بالنور عطفها ووشى
قد نسجتها يد الغمام لنا … فنحن من بسطها على فرش
فأثقل الناس كلهم رجل … دعاه داعى الصبا فلم يطش
وقوله فى البريم:
لله يوم بالبريم قطعته … بمسرة دارت به أفلاكه
خرّت به أمواهه فتراقصت … طربا لحسن غنائه أسماكه
وقال الشيخ شمس الدين النواجى فيه أيضا وأجاد:
ألا ربّ يوم بالبريم قطعته … بريم يحاكى البدر قبل غيومه
ولله ما أحلا بديع جناسه … فقد سرّنى ذاك البريم بريمه
وقال آخر:
يا نفس إن لم تذهبى لطيبة … وترى أنوار الحبيب وداره
ها أنت فى مصر وفيها أثره … فاسعى إليه وانظرى آثاره
ما قيل فى الرصد، وهو من المفترجات القديمة:
وليلة عاش سرورى بها … ومات من يحسدنا بالكمد
بتّ مع المحبوب فى روضة … وبات من يرقبنا بالرصد
ما قيل فى الآثار النبوى، قال ابن خطيب داريا:
يا عين إنّ بعد الحبيب وداره … وناءت مرابعه وشطّ مزاره
فلقد ظفرت من الزمان بطائل … إن لم تريه فهذه آثاره