للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ثم دخلت سنة أربع وثمانين وسبعمائة]

فيها فى المحرم، كان مستهلّه يوم الثلاثاء، فيه خلع على الأمير مبارك شاه السيفى، واستقرّ والى الفيوم وكاشفها، وكاشف البهنساوية، والأطفيحية، عوضا عن أرسبغا المنجكى.

وفيه خلع على الأمير سودون الشيخونى، وقرّر حاجب الحجّاب، وأنعم عليه بإقطاع الأمير تغرى برمش؛ وخلع على الأمير كمشبغا الحموى اليلبغاوى، نائب طرابلس، واستقرّ على عادته فى نيابة طرابلس؛ وخلع على فرج بن أيدمر السيفى، واستقرّ فى ولاية الغربية، عوضا عن أحمد بن سنقر؛ وخلع على ألطنبغا الصلاحى، واستقرّ فى ولاية الأشمونين، عوضا عن مبارك شاه؛ وأنعم على الأمير أيدكار العمرى بإقطاع الأمير سودون الشيخونى، واستقرّ حاجبا ثانيا.

وفيه توجّه الأمير بكلمش العلاى، لإحضار الأمير بيدمر الخوارزمى، الذى كان نائب الشام، وسجن بثغر دمياط؛ فلما حضر ركب الأتابكى برقوق، ونزل من القلعة إلى لقائه، فلما طلع أخلع عليه، واستقرّ به فى نيابة الشام على عادته، عوضا عن الأمير أشقتمر (١) الماردينى، وكتب بتوجّه الأمير أشقتمر إلى القدس بطّالا؛ وهذه سادس ولاية وقعت للأمير بيدمر الخوارزمى فى نيابة الشام، وكان خيار نوّاب دمشق.

وفى أوائل هذه السنة، تزايد سمر الغلال، وفقد وجود الخبز من الأسواق، وأبيع كل رطلين خبز بدرهم، وأبيعت البطة الدقيق بثلاثين درهما، وأبيع الأردب القمح بمائة وخمسة دراهم؛ فلما دخل الشعير الجديد، أبيع الأردب منه بخمسين درهما؛ وتزايد الغلاء فى سائر البضائع قاطبة.

وفيه رسم الأتابكى برقوق بإطلاق من فى السجون قاطبة، من المديونين وغيرهم، فأفرج عنهم أجمعين، وأغلق أبواب السجون، ومنع القضاة من سجن أحد على دين، قال: «ما كفى ما الناس فيه من أمر الغلا، ووقوف الحال»؟، ومنع الرسل والنقباء


(١) أشقتمر: كذا فى الأصل.