للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فم الوادى، قرية وسمّاها الظاهرية، وأنشأ بها جامعا بخطبة، وذلك سنة ست وستين وستمائة، فمن حينئذ تلاشى أمر العبّاسة.

قال بعض المؤرّخين: إنّما سمّيت العبّاسة باسم عبّاسة بنت الأمير خمارويه بن أحمد ابن طولون، عند ما توجّهت إلى بغداد، لما تزوّج بها الخليفة المعتضد بالله، ضربت خيامها هناك، فسمّيت بها يعنى بالعبّاسة.

[ذكر مدينة المنصورة]

هذه المدينة على بحر أشموم، تجاه طلخا، بناها الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب، سنة عشرين وستمائة، عند استيلاء الفرنج على ثغر دمياط، وبنى (١) بها الأسواق، وبنى (١) بها الحمامات والفنادق، ولما انتصر على الفرنج سمّاها من حينئذ المنصورة؛ وبنى (١) بها قصرا (٢) على البحر، كان يجلس فيه عند توجّهه إلى دمياط.

[ذكر قرية دبيق]

هذه القرية من قرى دمياط، وإليها ينسب الثياب الدبيقية، المنسوجة بالذهب، يبلغ الثوب منها مائة دينار (٣)، وكانت الخلفاء يتغالون فيها؛ وكان عمل بها العمائم الشرب الذهبة، وكان طول كل عمامة منها مائة ذراع (٤)، وفيها رقمات بالذهب تبلغ العمامة منها مائة دينار ذهب؛ واستمرّت على ذلك إلى سنة خمس وستين وثلثماية (٥).

[ذكر النحريرية]

هذه القرية من أعمال الغربية، أنشأها الأمير سنقر السعدى، نقيب الجيوش المنصورة، وهو صاحب المدرسة السعدية، التى بجوار بيت الأمير يشبك من مهدى، الدوادار الكبير، عمرت هذه القرية فى أيام الملك الناصر محمد بن قلاون، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.


(١) وبنى: وبنا.
(٢) قصرا: قصر.
(٣) دينار: دينارا.
(٤) ذراع: ذراعا.
(٥) وثلثماية: وثلثماماية.