للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه توفّى المسند عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان بن عبد الله النيسابورى، وكان من أعيان العلماء.

وفى ذى الحجّة، جاءت الأخبار، بأنّ الفرنج استولوا على جزيرة من أعمال أفريقية، ببلاد الغرب. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة الشيخ [شهاب الدين] (١) أحمد ابن محمد اليمنى الحنفى، وكان علامة فى الفقه والنحو والفرائض وغير ذلك، توفّى بزبيد من أعمال اليمن.

[ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم (٢)، جاءت الأخبار من حلب بأنّ يلبغا الناصرى، نائب حلب، قد أظهر العصيان، فكانت العوام تلهج بقولهم: «من غلب، نائب حلب»، وزاد ذلك على ألسنة الناس قاطبة.

وفى صفر، ابتدأ السلطان فيه بشرب القمّز، وهو عبارة عن لبن حامض، وهو محمّض، وكان هذا من شعائر المملكة (٣)، تجتمع الأمراء فى الميدان الذى تحت القلعة، فى كل يوم أحد، ويوم أربعاء، ويشربوا (٤) مع السلطان القمّز، وهم بالشاش والقماش، وكل أحد منهم فى منزلته، والسقاة تسقيهم القمّز فى الزبادى الصينى، والأوزان عمّال، وكان القمّز يسكر مثل الششرش (٥)، وهو لبن مصنوع محمّض؛ ولكن بطل ذلك مع جملة ما بطل من شعائر (٦) المملكة، وآخر من كان يصنع ذلك الملك الظاهر برقوق.


(١) ما بين القوسين نقلا عن فيينا ص ١٧ ب.
(٢) المحرم: محرم.
(٣) المملكة: فى فيينا ص ١٧ ب: الملك.
(٤) ويشربوا: كذا فى الأصل.
(٥) الششرش: كذا فى الأصل. وفى طهران ص ١٤ آ: الششوش، وفى لندن ٧٣٢٣ ص ١٦ ب: الشنشيش، وفى فيينا ص ١٧ ب: الششش، وفى باريس ص ٢٣٢ آ: الشمشرش، وفى طبعة بولاق ج ١ ص ٢٦٩: الشرس. وقد ورد اسم هذا المشروب «الشيشش» هنا فيما سبق ص ٢٠١ س ١٤ و ١٦.
(٦) شعائر: شعار.