للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوفّى عبد الجبّار، رئيس الفقهاء عند تمرلنك، فى ذى القعدة، وكان عالم الشرق، حنفى المذهب، وكان تمرلنك يعظّمه جدّا، وكان أصله من بلاد الدشت.

وتوفّى خوندكار أبو يزيد بن الأمير مراد بن الأمير أوده خان بن الأمير عثمان (١)، ملك بلاد الروم، وهو فى الأسر عند تمرلنك، فى ذى القعدة.

وتوفّى الشيخ جمال الدين عبد الله بن الخطيب شهاب الدين أحمد القصطلانى، خطيب جامع عمرو بن العاص، وكان من أهل العلم والدين؛ خطب بجامع عمرو نحو خمسين سنة، ومات فى العشر الأخير من رمضان، بعد ما اختلط، وناف عن السبعين، وخطب هو وأبوه (٢) فى الجامع، وعنه أخذت الخطابة.

وتوفّى الفقير المعتقد شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمر، المعروف بابن الزيات الأنصارى الشافعى، فى المحرّم، ودفن بالقرافة.

وقيل إنّ فيه توفّى الشيخ علاء الدين على البعلبكى والد الشيخ تقىّ الدين أحمد المقريزى، وكان من الأعيان، وتولّى عدّة وظائف جليلة.

وفيه جاءت الأخبار بأنّ سعد الدين، ملك الحبشة، قد قتل، وتولّى بعده ابنه خير الدين، فأخذ بثأر أبيه، وحارب أعداءه (٣)، حتى ظفر بهم، وقتلهم، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة ست وثمانمائة]

فيها فى المحرّم، أوله يوم السبت، والذهب الهرجة كل مثقال بستين درهما من الفلوس الجدد؛ والدينار الإفرنتى، وهو المشخّص، ضرب الفرنج النصارى، كل شخص بخمسة وأربعين درهما من الفلوس؛ والنقد الرائج: الفلوس، وكل أربعة وعشرين فلسا تحسب بدرهم؛ والفضّة الكاملية، التى كانت نقد مصر، ويصرف منها كل درهم بأربعة وعشرين فلسا، قد صارت عزيزة الوجود، ويصرف كل درهم منها بدرهم ونصف وربع من الفلوس؛ والسلع كلها، وأجر الأعمال، إنما تنسب إلى الفلوس.


(١) عثمان: عثمن.
(٢) وأبوه: وأباه.
(٣) أعداءه: أعدايه.