وتوفّى فيها سلطان الغرب، وهو أبو سالم إبراهيم بن أبى الحسن، صاحب فاس، وكان يلثغ فى حرف الكاف، وقد مات مذبوحا؛ وكان عهد إلى ولده محمد قبل وفاته بقليل، وكانت له خبرة بمعرفة الحساب والنجوم.
وتوفّى فيها الشيخ أمين الدين محمد بن جمال الدين أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله ابن المظفّر، المعروف بابن القلانسى؛ وكان من أعيان دمشق، وباشر بها وكالة بيت المال، وقضاء العسكر، ثم ولى بها كتابة السرّ مدّة، وعزل عنها، وكان من أهل الفضل والعلم.
وتوفّى فيها قاضى القضاة المالكية تاج الدين محمد بن محمد بن أبى بكر بن عيسى، المعروف بالأخناى.
وتوفّى القاضى صلاح الدين عبد الله بن محمد، المعروف بابن المغربى النحوى، أخذ النّحو عن الشيخ سراج الدين عمر بن الملقّن.
وتوفّى الأمير أينبك أخو الأمير بكتمر السّاقى. - وتوفّى الطواشى صفىّ الدين جوهر الزمردى، بقوص.
وتوفّى الشيخ فتح الدين يحيى بن عبد الله بن مروان بن عبد الله بن مثير بن حسن الفارقى الدمشقى الشّافعى، ومولده بالقاهرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة، انتهى ذلك.
[ثم دخلت سنة أربع وستين وسبعمائة]
فيها فى المحرّم، عدّى السلطان، والأتابكى يلبغا، وتوجّها إلى برّ الجيزة، ونصب الخيام قريبا من الأهرام، على سبيل التنزّه، وكان زمن الربيع، فأقاما (١) هناك عشرة أيّام.
وفى شهر صفر، فيه، فى يوم الاثنين رابع عشره، قدم قاضى القضاة بهاء الدّين أحمد بن السبكى، وكان بدمشق، فقدم على خيل البريد، فلما حضر، اجتمع بالسلطان، وبالأمير يلبغا، فأخلع عليه، وأقام بالديار المصرية.
وفى شهر ربيع الأول، فيه، فى يوم الاثنين ثانى عشرينه، أخلع على قاضى