للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوفى من الأتراك جانم المجنون الخشقدمى، وكان أحد الأمراء العشرات. - وتوفى جقمق المؤيدى، وكان أحد العشرات. - وتوفى إياس البجاسى نائب القدس، وكان لا بأس به. - وتوفى العلاى على بن الغيسى، وهو على بن إسكندر ابن ثمان تمر، مات مع السلطان لما خرج إلى السرحة، مرض فى أثناء الطريق ومات، ثم نقل إلى القاهرة على جمل، ودفن فى تربته التى بباب الوزير، وكان ريسا حشما ولى عدة وظائف، منها الحسبة، وولاية القاهرة، وأحد الحجاب بمصر، وكان عنده بعض خفّة ورهج مع عسوفه وبطش، وكان مولده فى سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة.

وفيه توفى الواعظ المادح المنشد عبد القادر بن محمد الوفاى، وكان ممن له ذكر وشهرة فى فنّه، وكان لا بأس به. - وقد خرجت هذه السنة عن الناس وهم فى أمر مريب، وقد وقع فيها أمور شتى منها الغلاء والفناء، والفتن ببلاد الشرق، وقتل أمراء وعسكر ممن تقدّم ذكرهم، ووقع فيها مصادرات بسبب التجاريد، وقطع أرزاق الناس من جوامك وغيرها، وفقدت الناس فيها أولادهم وعيالهم، وما قاسى فيها أحد خيرا، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثمانمائة]

فيها فى المحرم أخلع السلطان على الزينى أبى بكر بن القاضى عبد الباسط وقرّر فى نظر الجوالى، عوضا عن الشهابى أحمد بن ناظر الخاص يوسف. - وفيه أخرج السلطان خرجا من جلبانه نحو المائتين (١) مملوك، وهذا أول خرج أخرجه فى سلطنته، وسمّاهم الأشرفية. - وفيه خرج الأمير يشبك الدوادار إلى نحو الوجه القبلى، بسبب جمع المغلّ من البلاد القبلية. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة تمرباى السيفى ألماس نائب قلعة حلب، وكان شابا جميل الصورة، وأصله من الأينالية.

وفيه دخل الحاج إلى القاهرة، ودخل صحبتهم الملك المنصور عثمان بن الظاهر


(١) المائتين: كذا فى الأصل.