للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى أواخر هذه السنة، وقع زلزلة عظيمة. - وفيها توفّى العلامة مسعود [بن عمر] (١) التفتازانى، وفى شهرته ما يغنى عن مزيد التعريف به. -[وتوفّى بزلار، نائب دمشق، مات مسجونا بقلعتها. - وفى هذه السنة] (٢) كانت فتنة عظيمة بين العربان بالصعيد، حتى كاد الصعيد أن يخرب عن آخره.

ووقعت (٣) الفتن العظيمة بالبلاد الشامية بواسطة الظاهر برقوق، وخربت عدّة بلاد كثيرة (٤) منها؛ وخرجت هذه السنة عن فتن كثيرة، وشدائد عظيمة.

ثم دخلت سنة اثنتين (٥) وتسعين وسبعمائة

فيها فى المحرّم (٦)، جاءت الأخبار بوفاة صاحب تلمسان، وكان قد وقع بينه وبين ابنه يوسف (٧) فتن عظيمة، إلى أن قتل.

وفيه كبس حسين (٨) بن الكورانى، والى القاهرة، المدرسة البرقوقية، وفتّش خلاويها لأجل أخوات الملك الظاهر برقوق؛ وصار يتطلّب المماليك الظاهرية أشدّ الطلب، ويكبس عليهم البيوت والحارات، وإن ظفر بأحد منهم غرّقه فى البحر.

وفى صفر، جاءت الأخبار من غزّة أنّ الملك المنصور أمير حاج، لما وصل إلى غزّة، صار جماعة من العسكر يتسحّبون من عند الملك المنصور، ويتوجّهون إلى عند الملك الظاهر برقوق بدمشق.

وأما ما جرى فى غيبة السلطان بالقاهرة، فإنّ جماعة من مماليك الأمراء تحرّشوا


(١) [بن عمر]: عن فيينا ص ٣١ آ.
(٢) ما بين القوسين عن فيينا ص ٣١ آ.
(٣) ووقعت: ووقع.
(٤) كثيرة: كثير.
(٥) اثنتين: اثنين.
(٦) المحرم: محرم.
(٧) ابنه يوسف: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٨ آ، وأيضا فى فيينا ص ٣١ آ. ولكن فى طهران ص ٢٤ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٣٩ آ: أبيه يوسف.
(٨) حسين: حسن.