للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان ثالث الشيخين: الرافعى، والنواوى؛ ولد سنة خمس وأربعين وستمائة؛ قال الإسنوى: «كان ابن الرفعة إمام عصره فى الشافعية».

[ثم دخلت سنة اثنتى عشرة وسبعمائة]

فيها جاء قاصد صاحب اليمن، وصحبته تقادم حفلة، فأكرمه السلطان غاية الإكرام، وأخلع عليه.

وفيها حضر ملك النوبة إلى الأبواب الشريفة، وصحبته تقادم حفلة للسلطان، منها: ألف رأس رقيق، من عبيد وجوار، وخمسمائة جمل، وخمسمائة بقرة خيسية، وألف رأس غنم، وعشرين جملا عليها تمر فى أجربة، وغير ذلك، فأكرمه السلطان، وأخلع عليه.

وفيها قبض السلطان على الأمير بيبرس الدوادار، الذى استقرّ به نائب السلطنة، وسجنه؛ ثم أخلع على الأمير أرغون الدوادار، واستقرّ به نائب السلطنة، عوضا عن بيبرس المذكور.

وفيها أخلع السلطان على الأمير تفكر الحسامى، واستقرّ به نائب الشام، عوضا عن آقوش الأفرم؛ فلما تولّى تنكز نيابة الشام، جعل السلطان نيابة دمشق أكبر من نيابة حلب، وكان من قديم الزمان، نيابة حلب أكبر من نيابة الشام.

ثم أخلع على الأمير سودون الناصرى، واستقرّ به نائب حلب، عوضا عن الأمير قفجق المنصورى.

وفيها ابتدأ السلطان بعمارة جامعه الذى فى موردة الحلفاء، تجاه الروضة، وهو الذى يسمّى بالجامع الجديد، وكان بحر النيل يجرى من تحته صيفا وشتاء؛ قيل إنّ السلطان نقل هذه الأعمدة التى به من قلعة الروضة، التى كانت هناك من أيام الملك الصالح نجم الدين أيوب، فنقل منها الملك الناصر أشياء كثيرة من أعمدة وأعتاب وغير ذلك.

وفيها ابتدأ السلطان بعمارة الميدان، الذى تحت القلعة، وهو أول من أنشأ هذا