للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد زحف على بلاده؛ فأرسل إليه السلطان الجواب عن ذلك. - وفيه نزل السلطان إلى المطعم الذى بالريدانية، وألبس الأمراء الصوف، وشقّ من القاهرة فى موكب حافل، وكان يوما مشهودا.

وفيه توفّى الشيخ برهان الدين الرفاعى الشافعى، وكان من أهل العلم والفضل، ومولده بعد الثمانين والسبعمائة. - وتوفّى أركماس اليشبكى، أحد الأمراء العشرات، ورءوس النوب.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة (١) صاحب اليمن، وهو الملك أبو الفتح عمر بن على بن رسول التركمانى، وكانت دولة بنى رسول أقامت باليمن نحوا من مائتين (٢) وثلاثين سنة؛ وكان سبب تسمية (٣) جدّهم برسول، وذلك أن الخلفاء كانت تبعثه رسولا إلى البلاد الشامية، وغيرها من البلاد، فسمّى رسولا، ولا زال يرتقى حتى ملك بلاد اليمن وانفرد بها، ومعرفته مشهورة فى التواريخ القديمة، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة إحدى وستين وثمانمائة]

فيها فى المحرم، قرّر العلاى على بن الفيسى فى ولاية القاهرة، عوضا عن خاير بك القصروى، وقد تغيّر خاطر السلطان على خاير بك، وضربه وسجنه بالقلعة، وقرّر عليه مال له صورة؛ وأخلع على الناصرى محمد بن أبى الفرج، وقرّر فى نقابة الجيش، عوضا عن على بن الفيسى.

وفيه نودى على الدينار بثلاثمائة درهم، وكان زاد سعره، حتى بلغ ثلاثمائة وسبعين درهما، وكان قد كثر فيه الغشّ، وفى الفضّة. - وفيه قرّر كسباى السمين، وتانى بك الصغيّر، قرّر كل منهما رأس نوبة عصاة. - وفيه جاءت الأخبار بأن سنقر الزردكاش، لما وصل إلى حلب، توجّه من هناك إلى طرسوس، فتحارب مع نائبها الذى أقامه ابن قرمان، فقتله، وأرسل رأسه إلى السلطان، فطيف بها،


(١) بوفاة: بوفات.
(٢) مائتين: مائتى.
(٣) تسمية: تسميت.