للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شرع الجمالى ناظر الخاص يوسف فى بناء مدرسة بالصحراء للسلطان، فجاءت مدرسة حافلة، لم يعمر فى الصحراء مثلها، وكان مصروف ذلك من مال ناظر الخاص يوسف، دون مال السلطان، فقيل إنّه أصرف عليها اثنى عشر (١) ألف دينار، وزيادة على ذلك؛ وأنشأ زاوية تجاه هذه المدرسة، وحوشا لدفن جماعة السلطان.

وفى ذى الحجة، قرّر فى الحسبة الشيخ على العجمى على عادته، وكان يعرف بيار على العجمى. - وفيه توفّى العلاّمة محب الدين محمد بن أحمد بن أبى يزيد الآقصراى الحنفى، وكان عالما فاضلا، بارعا فى العلوم، وكان إمام الأشرف برسباى، ومولده سنة إحدى (٢) وتسعين وسبعمائة، وهو أخو الشيخ أمين الدين الآقصراى. - وفيه توفّى آقبردى الساقى الظاهرى، نائب ملطية، وكان لا بأس به. - وفيه توفّى الشهاب أحمد الحاضرى الحنفى، وكان عارفا بالقراءات السبع، وتعبير الرؤيا. - وتوفّى الشيخ نور الدين على، خليفة سيدى إبراهيم الدسوقى، ، وكان مالكى المذهب، وله اشتغال بالعلم، وكان يعرف بسنان الأبودرّى.

وفيه صلّى السلطان صلاة عيد النحر، وخرج من الجامع مسرعا، وتوجّه إلى الحوش، ونحر به وخالف العادة، وسبب ذلك قويت الإشاعات بوقوع (٣) فتنة فى ذلك اليوم من المماليك الجلبان، فبادر السلطان وتوجّه إلى الحوش ونحر به، فسكن الاضطراب قليلا، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة ستين وثمانمائة]

فيها فى المحرم، قرّر آقباى الجكمى فى نيابة ملطية، عوضا عن آقبردى الساقى؛ وقرّر فى نيابة طرسوس آقباى السيفى جار قطلوا، عوضا عن آقباى الجكمى. - وتوفّى الناصرى محمد الحلبى، والى الحجر. - وفيه وصل الحاج، وأخبر أن لم يحجّ فى هذه السنة أحد من العراق خوفا من المشعشع، الذى ظهر منه الفساد،


(١) اثنى عشر: اثنى عشرة.
(٢) إحدى: أحد.
(٣) بوقوع: بوقع.