للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالقدس بطّالا، بعد أن ولى عدّة وظائف سنيّة، منها: الدوادارية الكبرى، والأتابكية بمصر، ونيابة الشام، وكان متصرّفا فى أمور الدولة أيام الأشرف شعبان.

وتوفّى الأمير معيقل بن فضل بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة، أمير آل فضل، وكان شريكا لابن عمّه زامل؛ انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة سبع وثمانين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم، فيه يوم الاثنين ثانيه، أخلع السلطان على الطواشى صواب الشهابى، واستقرّ به نائب مقدّم المماليك، عوضا عن نصر النابلسى، بحكم وفاته.

وفيه خلع على القاضى ناصر الدين محمد بن أبى الطيب، واستقرّ كاتب السرّ بحلب؛ وأرسل خلعة إلى الأمير سودون المظفرى، حاجب حلب، وقرّره فى نيابة حماة، عوضا عن الأمير صنجق؛ ونقل الأمير صنجق إلى نيابة طرابلس.

وفيه أخرج الأمير بلوط الصرغتمشى، نائب الإسكندرية، منفيّا إلى الكرك. - وفيه خلع على الأمير قطلوبغا الأسن قجاوى، المعروف بأبى درقة، واستقرّ نائب الوجه البحرى، عوضا عن قرا بلاط الأحمدى؛ وقرّر قرا بلاط الأحمدى فى نيابة الإسكندرية، عوضا عن الأمير بلوط الصرغتمشى.

وفى شهر صفر، فرش الإيوان، الذى يقال له دار العدل، من قلعة الجبل، ببسط جدد، كان الأشرف شعبان بن حسين قد رسم بعمل تلك (١) البسط بالكرك، عند توجّهه إلى الحجاز، فأهمل عملها بعد قتله، فلما بلغ السلطان خبرها، أرسل طلبها، فحملت إليه، ففرشها فى الإيوان؛ ثم إنّ السلطان فرش دهاليز القصر الكبير بالبسط، العمل الشريف (٢)، ومنع الأمراء أن لا يدخلوا القصر ومعهم بجمقدارية، غير مملوك واحد، فامتثلوا الأمراء ذلك.

وفيه ضرب الأمير على خان، والى البهنسا، وقرّر عليه مال يردّه إلى الخزائن


(١) تلك: ذلك.
(٢) العمل الشريف: كذا فى الأصل.