للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن وصيف شاه: خلف الأمير أحمد بن طولون من الذهب العين عشرة آلاف ألف ألف دينار، ومن المماليك المشتراوات سبعة آلاف مملوك، ومن العبيد الزنج أربعة وعشرين ألف عبد، ومن الخيول سبعة آلاف فرس (١)، ومن البغال ستة آلاف بغل (٢)، ومن الجمال عشرة آلاف جمل (٣)؛ ومن الفصوص والجواهر مائة صندوق؛ ومن المراكب الحربية ألف مركب (٤)؛ هذا خارجا عن الضياع والأملاك والبساتين وغير ذلك.

وبلغ خراج مصر فى أيامه أربعة آلاف ألف دينار وثلثماية ألف دينار، ولم يفده المال عند انقضاء الأجل، كما قيل:

خذ القناعة من دنياك وارض بها (٥) … واقصد لنفسك منها راحة البدن

وانظر لمن قد حوى مما سمعت (٦) به … هل خصّه غير بعض القطن والكفن

ولما مات الأمير أحمد بن طولون، تولّى بعده ابنه الأمير خمارويه، انتهى ذلك.

[ذكر أخبار الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون]

قال ابن وصيف شاه: لما تولّى الأمير خمارويه على مصر، مشى على نظام والده أحمد، وأبقى الجند على حالهم؛ وكان يحبّ الجياد من الخيل، وكان لها أنساب مثبوتة فى الدواوين، كأنساب الناس.

وكان مولعا بالعمائر وغرس الأشجار؛ قيل إنّه أنشأ له، بالقرب من جامع أبيه، ميدانا، ونقل إليه الأشجار من سائر البلاد، حتى من خراسان ومكّة واليمن، فكان به سائر الفواكه والرياحين، حتى الكادى والقرنفل والسنبل والزعفران، وغير ذلك من الرياحين والزهور، والأشياء الغريبة، التى لم تزرع قط بمصر.


(١) فرس: فرسا.
(٢) بغل: بغلا.
(٣) جمل: جملا.
(٤) مركب: مركبا.
(٥) وارض بها: وارضبها.
(٦) سمعت: سمعة.