فثلث أناس، وثلث أشبه بالناس، وثلث لا أناس ولا شبه بالناس، وقد قال القائل فى المعنى:
وقد دفعنا إلى زمان لئيم … لم ننل منه غير غلّ الصدور
وبلينا من الورى بأناس … تركتهم أعجازهم فى الصدور
انتهى ما أوردناه من فضائل مصر ومحاسنها، وقد أطلقت عنان القلم فى ميدان استطراد هذا المعنى، حسبما التزمته من ذلك.
[ذكر ما قاله الشعراء فى وصف مصر، ونيلها، ومفترجاتها وأوان ربيعها، وأملاقها]
فمن ذلك قول الشيخ شرف الدين بن الفارض، ﵁:
وطنى مصر وفيها وطرى … ولعينى مشتهاها مشتهاها
ولنفسى غيرها إن سكنت … يا خليلىّ سلاها ما سلاها
مواليا فى أوصاف النيل:
أصبحت مفرد … ونيل الدمع قد غلق
حتى لمقياس خدّى … بالهنا خلق
واصفرّ جسمى … وستر السقم قد علق
وسدّ دمعى انكسر … والأرض قد ملّق
نقل بعض المؤرّخين، أنّ بالقاهرة، وما حولها، سبع عشرة بركة، يعمّها ماء النيل، غير الخلجان والأملاق.
وقال الصلاح الصفدى:
من شاهد الأرض وأقطارها … والناس أنواعا وأجناسا
ولا رأى مصرا ولا أهلها … فما رأى الدنيا ولا الناسا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute