للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشيخ شهاب الدين بن أبى حجلة، فى كتابة المسمّى «بالسكردان» ومدحه بقصائد سنيّة.

انتهى ما أوردناه من أخبار دولة الملك الناصر حسن ابن الملك الناصر محمد بن قلاون، وذلك على سبيل الاختصار منها؛ ولما مات تسلطن بعده ابن أخيه الملك المظفّر حاجى، انتهى ذلك.

[ذكر سلطنة الملك المنصور صلاح الدين محمد ابن الملك المظفر حاجى ابن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاون]

وهو الحادى والعشرون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ بويع بالسلطنة بعد قتل عمّه الناصر حسن، وكان القائم فى سلطنته الأمير يلبغا العمرى.

وكان يومئذ الأمير حسين بن محمد بن قلاون موجودا، فأبى يلبغا من سلطنته، ولم يرض (١) به، لصلابته، وشدّة بأسه؛ وكان الأمير أحمد بن الناصر حسن موجودا، فلم يرض (٢) به الأمير يلبغا، خشية لأن يأخذ بثأر أبيه منه، فأعرض عنه؛ ولم يختار سوى سيدى محمد ابن الملك المظّفر حاجى، فوقع الاتّفاق على سلطنته.

فأرسل أحضر الخليفة، وقضاة القضاة الأربعة، ثم إنّ الأمير يلبغا طلب سيدى محمد بن المظّفر حاجى، فخرج من دور الحرم، وكان له من العمر نحو أربعة عشر سنة، فبايعه الخليفة بحضرة (٣) القضاة.

ثم أحضروا له شعار الملك، فلبسه من باب الستارة، وركب من هناك، ثم مشت قدّامه الأمراء، بالشاش والقماش، حتى دخل إلى القصر الكبير، وجلس على سرير


(١) ولم يرض: ولم يرضا.
(٢) فلم يرض: فلم يرضا.
(٣) بحضرة: بحضرت.