قال صاحب «مباهج الفكر، ومناهج العبر»: إنّ حدّ إقليم مصر، من ثغر أسوان إلى العريش، مسافة ذلك فى الطول، نحوا من ثلاثين مرحلة؛ وحدّها عرضا، من مدينة برقة، إلى ساحل البحر الرومى إلى إيلة، التى على ساحل بحر القلزم، مسافة ذلك عشرون مرحلة.
قال أبو الصلت أمية الأندلسى: إنّ حدّ إقليم مصر فى الطول، من مدينة برقة، إلى عقبة إيلة، وذلك نحو أربعين مرحلة؛ ومسافة حدّها فى العرض، من مدينة أسوان، من أعمال الصعيد، إلى العريش، عند الشجرتين، والحفائر التى هناك.
وقال ابن حوقل فى كتاب «الأقاليم»: إنّ حدّ إقليم مصر الشمالى، من برقة إلى منتهى الواحات السبع، ويمتدّ إلى بلاد النوبة، من حدّ أسوان إلى منتهى بحر الروم، عند ثغر دمياط، إلى ساحل رشيد، إلى الإسكندرية، آخذا جنوبا إلى ظهر الواحات، إلى حدود النوبة؛ والحدّ الشرقى من بحر القلزم قبالة أسوان، إلى عيذاب، إلى القصير، إلى تيه بنى إسرائيل؛ ثم يعطف شمالا، إلى بحر الروم، من عند الحفائر التى هناك، خلف العريش؛ وينتهى إلى ثغر دمياط، إلى رشيد، والإسكندرية؛ ثم ينعطف إلى برقة من الساحل حيث ابتدأ منه، انتهى ذلك.
قال أبو الصلت أمية الأندلسى: كان إقليم مصر متّصلا بالعمارة على شطّى النيل، كأنها مدينة واحدة، مشتبكة بالأشجار المثمرة، والفواكه اليانعة، والقرى العامرة، حتى كان المسافر يسير من ثغر الإسكندرية، إلى مدينة أسوان، بلا زاد، بل يسير فى ظلّ من الأشجار، وقرى عامرة، لا يحتاج فيها إلى زاد يحمله معه، انتهى ذلك.