بالحكمة، لا ينقطع الماء عن الخلجان صيفا ولا شتاء، وكان بها سبعة خلجان، متصلة بعضها ببعض.
وأما المقام الكريم، قال بعض علماء التفسير: المقام الكريم، هو القيوم؛ قيل كان بها ألف منبر من الذهب، برسم الوزراء، يجلسون عليها فى المواكب.
وقال تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ قال بعض علماء التفسير: المراد بالمكان المبارك فيه حول المسجد الأقصى «مصر»، ولكن الآية أعمّ من ذلك؛ وهذا القدر كاف هنا، من الآيات العظيمة، فى أخبار مصر.
[وأما ما ورد فيها من الأحاديث الشريفة النبوية]
فمن ذلك ما أخرجه الإمام مسلم، فى صحيحه، عن أبى ذر، قال:
قال رسول الله،ﷺ:«ستفتحون مصر، وهى أرض يسمّى فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإنّ لهم ذمّة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على لبنة، فاخرج منها»؛ قال: فمرّ أبو ذرّ بربيعة وعبد الرحمن ابنى شرحبيل بن حسن، يتنازعان فى موضع لبنة، فخرج منها.
وأخرج عبد الله بن عبد الحكم، من طريق ابن ذاخر المعافرى، عن عمرو بن العاص (١)، عن عمر بن الخطاب، ﵁، أنّ رسول الله، ﷺ، قال:«إنّ الله سيفتح عليكم بعدى مصر، فاستوصوا بقبطها خيرا، فإنّ لكم منهم صهرا وذمّة»، وفى رواية:«فإنّ لهم نسبا وصهرا».
قال مروان القصاص: صاهر القبط من الأنبياء ثلاثة، وهم: إبراهيم، ﵇، تسرّر بهاجر، أمّ ولده إسمعيل، وكانت من قرية أمام مدينة الفرما، من قرى مصر؛ ويوسف، ﵇، تزوّح ببنت صاحب عين شمس، وهى من قرى مصر.