للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أثواب الناس، واستمر الحال على ذلك من بعد العصر إلى بعد المغرب، فرجعوا حيث جاءوا؛ فلما بلغ السلطان ذلك عيّن لهم هؤلاء الأمراء، فخرجوا من يومهم سريعا؛ ثم إن الأتابكى أزبك عاد إلى القاهرة بعد أيام ومعه بعض عربان، فأودعوهم فى المقشرة، وأما بقية الأمراء رسم لهم السلطان بالإقامة فى الشرقية لردع العربان المفسدين.

وفيه ولدت امرأة أربعة من الأولاد فى بطن واحد، وهم صبيّان وبنتان، وكان أبوهم فقيرا فحملهم إلى السلطان، فلما وضعوا بين يديه تعجّب منهم، ورسم لأبيهم بعشرة دنانير وخمسة أرادب قمح. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة أزدمر الصغير الإبراهيمى الظاهرى، أحد الأمراء العشرات ورءوس النوب، مات قتيلا على حصار قلعة زمنطوا، وكان شجاعا بطلا عارفا بأنواع الفروسية؛ وتوفى حسن التيمى بن بيرم بن ططر ناظر القدس والخليل، وكان لا بأس به. - وفى هذه السنة كانت الفتن المهولات ببلاد فارس، واستمرت الفتن عمالة حتى ملكها بنى وطاس، وكانت الفتن عمالة ببلاد الشرق بين حسن الطويل وبين ملوك هراة وسمرقند. - وخرجت هذه السنة عن فتن وشرور فى بلاد الشرق وغيرها من البلاد، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثمانمائة]

فيها فى المحرم وقع بين ثغرى بردى ططر وبين الأتابكى أزبك بسبب ضرب الكرة، وقد زاحم فرس تغرى بردى ططر فرس الأتابكى أزبك، فحنق منه فزاحمه عدّة مرار وهو صابر له، ثم حنق منه وضربه بالصولجان على ظهره حتى تكسر الصولجان عليه، وتغرى بردى يسبّ الأتابكى أزبك ويشتمه فاحشا، حتى دخل بينهما الأمير جانى بك قلقسيز فثنى الأتابكى أزبك عنان فرسه ونزل إلى داره كالغضبان، فتنكّد فى ذلك اليوم السلطان غاية النكد بسبب ذلك. - وفيه توفى قلمطاى الإسحاقى الأشرفى أحد العشرات، وكان موصوفا بالشجاعة والفروسية.

وفيه حضر قانى باى صلق، وعلى يده مكاتبة الأمير يشبك الدوادار، تتضمّن