للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه جاءت الأخبار أن صاحب الحبشة قد توفّى، وتولّى بعده ابنه، وكان من خيار ملوك الحبشة، وكان اسمه (١) على بن صدر الدين محمد بن سعد الدين، وأقام متولّى (٢) على الحبشة مدّة طويلة.

ثم دخلت سنة ست وعشرين (٣) وثمانمائة

فيها فى المحرم، توفّى الطواشى فارس الرومى الخازندار، وقرّر فى الخازندارية عوضه الطواشى خشقدم الرومى، وهو صاحب التربة التى بالصحراء. - وفيه أخلع السلطان على مملوكه جانى بك، وقرّره فى الدوادارية الثانية، وجانى بك هذا هو صاحب المدرسة التى فى المنجبية، وكان ذلك عند عوده من الحجاز، وكان توجّه أمير أول فى تلك السنة.

وفى صفر، هاجت ريح سوداء حتى أظلم الجوّ منها وظهرت النجوم بالنهار، وتساقط منها عدّة بيوت، وهلك منها جماعة كثيرة من الناس؛ وجاءت الأخبار بأن وقع مثل ذلك بثغر دمياط، والإسكندرية، والوجه القبلى، وقد رأى بعض الناس فى المنام قائلا يقول: «لولا شفع فيكم النبى، ، لهلكتم بالريح».

وفى ربيع الأول، عمل السلطان المولد الشريف على العادة، واجتمع القضاة، وكان القاضى علم الدين صالح متولّى (٤)، وولى الدين العراقى منفصل، فطلب السلطان ولى الدين العراقى ليحضر، فلما طلع جلس على جانب علم الدين صالح، وكان العراقى يومئذ أفقه من صالح البلقينى. - وفيه توفّى سودون الفقيه الجركسى، وكان بطّالا بالقدس. - وتوفّى قطلوبغا التنمى، أحد المقدّمين، وكان بطّالا بدمشق. - وفيه توفّى الأديب سراج الدين الأسوانى، وكان شاعرا ماهرا، وله شعر جيّد، فمن ذلك قوله:

إن دهرى (٥) قد رمانى بقوم … هم على بلوتى أشدّ حثيثا


(١) وكان اسمه: وعلى اسمه.
(٢) متولّى: كذا فى الأصل.
(٣) وعشرين: وعشرون.
(٤) متولى … منفصل: كذا فى الأصل.
(٥) دهرى: الدهر.