للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صار والى قطيا، وولى الوزارة، ثم الأستادارية معا، ثم ولى بعد ذلك كشف الوجه البحرى، ثم ولاية القاهرة، وكان [ … ] (١).

وتوفّى تيمورلنك كوركان بن أنس قتلغ، وقيل بل هو تيمور بن سر تخنتة بن زنكى بن سنبا بن طارم بن طغرل بن قليج بن سنقور بن كنجك بن طوسبوقا بن التان خان، ومعنى «لنك» (٢) الأعرج، و «كوركان» صهر الملك؛ توفّى باهنكران من شرقى سمرقند، فى ثالث عشر شعبان؛ وملك عامة بلاد العراق، وخراسان، وسمرقند، والهند، وديار بكر، وبلاد الروم، وحلب، ودمشق، وخرّب مدن العالم، وحرقها، وهدم بغداد، وأزال نعم الناس، وكان قاطع طريق، وأول ظهوره سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، وثبتت وفاته فى سنة سبع وثمانمائة، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة تسع وثمانمائة]

فيها فى المحرّم، استهلّت والخليفة المستعين بالله أبو الفضل العبّاس بن محمد المتوكّل على الله؛ والسلطان الملك الناصر فرج بن الظاهر برقوق؛ ودمشق بيد الأمير نوروز، من قبل الأمير جكم؛ وحلب، وحماة، وطرابلس، بيد الأمير جكم، وهو خارج عن طاعة السلطان؛ ونائبه بديار مصر الأمير تمراز؛ وبدمشق الأمير شيخ، وقد توجّه، بعد الكسرة على حمص، إلى جهة الرملة.

واستهلّ المحرّم يوم الجمعة، ويوافقه رابع عشرين بؤونة؛ والمثقال الذهب بمائة وخمسة وثلاثين درهما، بالفلوس؛ وكل دينار إفرنتى بمائة وخمسة وعشرين درهما؛ والقمح بمائة وثلاثين درهما الأردب، والشعير والفول بنحو مائة.

والفلوس كل رطل بستة دراهم؛ والفضّة لا تظهر بين الناس، وإذا ظهرت تباع كل درهم كاملى بخمسة دراهم من الفلوس، زنة عشر أواقى؛ وبهذا فسدت أحوال أرباب الجوامك من الفقهاء، وأمثالهم، الذين رزقهم على الأوقاف، والمرتّبات


(١) [ … ]: بياض فى الأصل.
(٢) «لنك»: تنقص فى الأصل.