للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسجنه. - وفيه جاءت الأخبار أيضا بأن إسكندر بن قرا يوسف، وثب على أخيه محمد شاه، وملك منه بغداد، ففرّ منه محمد شاه إلى الموصل. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة صاحب طبار من بلاد اليمن، وكان من ذوى العقول. - وفيه توفّى القاضى تاج الدين عبد الوهاب بن أفتكين، كاتب سرّ دمشق، فلما مات قرّر عوضه فى كتابة سرّ دمشق نجم الدين يحيى بن الزينى، ناظر الجيش بحلب.

ثم دخلت سنة سبع وثلاثين (١) وثمانمائة

فيها فى المحرم، كان وفاء النيل المبارك، أوفى (٢) سادس عشرين مسرى، وكان نقص قبل الوفاء ستة أصابع، ثم ردّ النقص وأوفى، ففرح الناس بذلك، وكان يوم فتح السدّ يوما مشهودا. - وفيه جاءت الأخبار بأن السلطان وصل إلى قطيا، فنودى فى القاهرة بالزينة؛ ثم وصل أيتمش الخضرى، وصحبته أشياء من أثقال السلطان؛ ثم خرج المقر الجمالى يوسف بن السلطان إلى ملتقى والده. - وفيه أمطرت السماء مطرا غزيرا، وكان ذلك فى توت، والنيل زائد، فلما أمطرت هذه المطرة، انهبط النيل بسرعة، وشرق غالب البلاد.

وفيه، فى عشرينه، كان دخول السلطان إلى القاهرة، [وقد زيّنت له زينة حافلة جدّا] (٣)، فدخل من باب النصر، وشقّ القاهرة فى موكب حافل، وقدّامه الخليفة، والقضاة الأربعة، وسائر الأمراء، والمباشرين، وحمل على رأسه القبّة والطير، [ولعبوا قدّامه بالغواشى الذهب، ومشت قدّامه الجنائب، التى بالرقاب الزركش، وانجرّ الطلب بالخيول، التى بالسروج الذهب والكنابيش والكجاوتين الزركش، فمشوا جفتاه، وحمل السنجق السلطانى على رأسه، ولاقاه الأوزان والشعراء والشبابة السلطانية والشاويشية، وفرشت تحت حافر فرسه الشقق الحرير، من التبانة إلى القلعة] (٤)، وكان له يوم مشهود (٥) كما تقدّم، واستمرّ فى هذا الموكب


(١) وثلاثين: وثلاثون.
(٢) أوفى: أوفا.
(٣) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٨١ ب.
(٤) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٨١ ب.
(٥) يوم مشهود: يوما مشهودا.