للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجيعان عن نيابة كتابة السرّ وولاية معين الدين بن شمس. - ومنها عزل الزينى بركات بن موسى عن الحسبة وولاية الجمالى يوسف البدرى. - وكانت سنة شديدة البرد حتى عدم أشياء كثيرة من الفواكه والقثاء وغير ذلك، ووقع فيها أيضا تشحيطة فى القمح حتى بلغ سعره إلى أشرفيين كل أردب، وعزّ وجود التبن والدريس، انتهى. - ومنها عزل فخر الدين بن العفيف عن كتابة المماليك وولاية شرف الدين الصغير لها. - ومنها مرافعة عبد العظيم الصيرفى لصلاح الدين بن الجيعان وعلم الدين المتحدث فى الخزانة الشريفة وبانوب النصرانى، وقد صودروا وأخذ منهم مال له صورة بسبب مرافعة عبد العظيم الصيرفى لهم. - ومنها مصادرة مغلباى الزردكاش ومباشرى الزردخاناه وحماعة من الزردكاشية. - ومنها مصادرة يوسف بن أبى أصبع الحلبى وكان من أخصّاء السلطان. - ومنها مصادرة المعلم يعقوب اليهودى، وصودر تاج الدين بن كاتب الدواليب (١) وقرّر عليه نحو عشرة آلاف دينار، وصودر فى هذه السنة جماعة كثيرة من أعيان الناس. - ومنها ما وقع لأولاد الناس من أجناد الحلقة وغيرها فى خروج إقطاعاتهم من غير سبب ولا موجب لذلك، فاخرج السلطان فى هذه السنة نحوا من أربعمائة إقطاع ورزقة، حتى الرزق التى كانت بيد النساء، وربما تعدلوا إلى الجهات التى هى موقوفة على جهات برّ وصدقة ورواج الصالح، وقاست أولاد الناس من المماليك ما لا خير فيه وصاروا يهجمون عليهم فى بيوتهم ويضربونهم ويبهدلونهم أشدّ البهدلة، والأمر لله، وجرى فى هذه السنة من الحوادث ما لا يحصى، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة خمس عشرة وتسعمائة]

فيها فى المحرم فى رابعه، الموافق لأول يوم من بشنس القبطى، اظلمّ الجوّ وأمطرت السماء مطرا غزيرا حتى أوحلت منه الأسواق واستمرّت تمطر يومين متوالية، حتى عدّ ذلك من النوادر حيث أمطرت فى بشنس. - وفى حادى عشره خرج


(١) الدواليب: الدولاليب.