للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد السلام بن سعيد بن عبد العال القيروانى المالكى، وكانت وفاته بالمدينة الشريفة، وكان قد برع فى الفقه والحديث.

وتوفّى المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبى بكر بن إبراهيم بن يعقوب بن إلياس الأنصارى الخزرجى البيّانى المقدسى، عرف بابن إمام الصخرة، ومولده سنة ستّ وثمانين وستمائة، وكانت وفاته فى تاسع عشرين ذى القعدة من تلك السنة، وكان قد برع فى الحديث والفقه.

[ثم دخلت سنة سبع وستين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم، ولى قاضى القضاة زين الدين عمر بن عبد الرحمن البسطامى الحنفى، خطابة جامع شيخو، عوضا عن شهاب الدين أحمد بن الشرف، بحكم وفاته.

وفيه وردت الأخبار من حلب، بأنّ طائفة من الأرمن ملكوا قلعة خرتبرت، فرسم السلطان لنائب حلب بأن يخرج إليهم بعساكر حلب، فلما وصل إليهم نائب حلب، حاصرهم أشدّ المحاصرة، فطلبوا منه الأمان، فأرسل إليهم الأمان، فنزل إليه من كان بالقلعة من الأرمن، فأرسل نائب حلب يعلم السلطان بذلك، فأرسل السلطان لنائب قلعة خرتبرت خلعة، وأن يكون نائبا بها على عادته، كما كان أوّلا، وأنّه يقيم بالقلعة عسكرا وافرا، لدفع الأرمن، إذا حاصروا القلعة مرّة أخرى.

وفى شهر صفر، سرح الأتابكى يلبغا العمرى [إلى] (١) وادى العبّاسة، وسرح السلطان أيضا إلى نحو العكرشا، على سبيل التنزّه.

فبينما هما فى أرغد عيش، وإذا بأخبار رديّة (٢) قد طرقّهما، بأنّ الفرنج قد هجموا على ثغر الإسكندرية، فى سبعين مركبا من الأغربة الحربية، وهى مشحونة بالرجال والسلاح، وقد ملكوا الثغر فى يوم الأربعاء حادى عشرين صفر (٣)، وفيهم صاحب


(١) [إلى]: تنقص فى الأصل.
(٢) ردية: كذا فى الأصل.
(٣) صفر: كذا فى الأصل.