للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فاحترق وهرب الفرّان، ولم تنتطح فى ذلك شاتان. - وفيه قتل بعض الغلمان بيّاع لبن [لأجل] شقفة لبن لم يبعها له اللبّان فقتلة، فلما بلغ السلطان ذلك وسّط الغلام الذى قتل اللبّان، فراح هذان الرجلين لأجل شقفة لبن، فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلى العظيم. - وفى أثناء هذه السنة توفى الأستاذ على بن غانم، وكان علامة فى ضرب الطنبورة ومعرفة الأنغام، وهو الذى أظهر الخفائف النجديّة بمصر ولحنها فى التلاحين الغريبة حتى أبطل بها فنّ الموسيقة.

وفى ذى الحجّة فرّق السلطان الأضحية على العسكر، وقطع أضحية كثيرة لجماعة من المباشرين والفقهاء وغير ذلك. - وفيه توفيت امرأة يقال لها خديجة الكليباتية وكانت تدّعى الصلاح وتدخل بيوت الأكابر، فوجد لها ذهب عين ثلاثة آلاف دينار وأثاث البيت بنحو من خمسمائة دينار فعدّ ذلك من النوادر، ومع ذلك كانت تأخذ من الناس الصدقة. - وفى يوم الخميس تاسع عشره توجّه ناظر الخاص علاى الدين إلى نحو الإسكندرية ورشيد بسبب تجهيز المراكب التى عيّنها السلطان للتجريدة صحبة محمد بيك. - وفى رابع عشرينه حضر مبشّر الحاجّ وأخبر عن الحجّاج بالأمن والسلامة والرخاء. - انتهى ما أوردناه من أخبار سنة ثلاث عشرة وتسعمائة وذلك على سبيل الاختصار.

[ثم دخلت سنة أربع عشرة وتسعمائة]

فيها [فى] المحرم ابتدأ السلطان بضرب الكرة، وكان أكثر ضربه للكرة فى الميدان ويعمل به المواكب الحافلة. - وفيه رسم السلطان بشنق ثلاثة أنفار ممن كان سرق السبائك الذهب من قاعة الذهب، وكان منهم شخص يسمّى يوسف المصارع وكان مقرّبا عند السلطان فظهر أنه كان موالسا مع السراق، فمات تحت العقوبة بالمقشرة ولم يشنق معهم. - وفيه حضر إلى الأبواب الشريفة ابن يحيى ابن سبع الذى جرى من أبيه على الحجّاج ما جرى، فحضر بالأمان من السلطان، فلما قابله أخلع عليه وقال: له على أبيك (١) يحضر وعليه منى أمان الله تعالى. -


(١) أبيك: أبوك.