للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قبض عليهم: بيبغا التركمانى، وخاص ترك العلاى، وينتمر الفارسى؛ فلما قبض عليهم أرسلهم إلى القدس، فعزّ ذلك على الأمير سلار.

وفيها جاءت الأخبار من حلب بأنّ التتار قد تحرّكوا على البلاد؛ فلما تحقّق السلطان ذلك، عرض العسكر وعيّن تجريدة، وعيّن بها من الأمراء المقدّمين:

الأمير جمال الدين آقوش الموصلى المسمّى قتّال السبع، وهو صاحب الغيط المعروف به، والأمير شمس الدين الدكز السلحدار.

وعيّن معهما أمراء طبلخانات، وأمراء عشراوات، وخمسمائة مملوك سلطانى، ورسم لهم بأن يتوجّهوا إلى حلب، ويقيموا (١) بها إلى أن يصير من أمر التتار ما يكون.

فلما شرعوا فى أمر السفر، وهمّوا بالخروج، جاءت الأخبار من حلب بأنّ التتار وقع بينهم خلف، ورجعوا إلى بلادهم، فبطل أمر التجريدة.

[ثم دخلت سنة ثمان وسبعمائة]

فيها، فى شهر رمضان، أظهر السلطان أنّه يحج، وشرع فى عمل اليرق، وعيّن صحبته جماعة من الأمراء، وهم: الأمير أيدمر الخطيرى الأستادار، وهو صاحب الجامع الذى فى بولاق، ورسم بأن يتقدّم إلى العقبة بالإقامات إلى أن يحضر السلطان.

وعيّن الذى (٢) يخرج صحبته، وهم: الأمير لاجين قرا، أمير مجلس، والأمير آل ملك الجوكندار، والأمير بلبان المحمدى أمير جاندار، والأمير أيبك الرومى، والأمير بيبرس الأحمدى، وغير ذلك من الأمراء الطبلخانات والعشراوات والمماليك السلطانية.

فلما كان يوم السبت خامس عشرينه، خرج السلطان من القاهرة، وصحبته الأمراء، وأخذ عياله وأولاده ونساءه، فعيّد عيد الفطر فى بركة الحاج، ثم رحل.

فلما وصل إلى العقبة، جمع الأمراء وصرّح لهم بما عنده كمين فى خاطره من سلار،


(١) ويقيموا: ويقيمون.
(٢) الذى يخرج: كذا فى الأصل.