للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سلاح، والأمير أركماس الظاهرى أحد المقدّمين الألوف (١) قاصدين الحج، فخرجوا على الرواحل، وجدّوا فى السير، فدخلوا مكّة المشرّفة قبل الصعود بثلاثة أيام.

[وفيه] (٢) توفّى قاضى القضاة الحنبلى مجد الدين بن سالم، ولى قضاء مصر مدّة طويلة، ومات وهو منفصل عن القضاء - وفيه قدم جانى بك مملوك السلطان من الشام، وكان توجّه لتقليد النواب، فلما عاد عظم أمره وقرّر فى الدوادارية الثانية، عوضا عن قرقماس الشعبانى، وكان جانى بك خازندار كبير.

وفى ذى الحجة، كثر الفحص على جانى بك الصوفى، وعوقب بسببه جماعة كثيرة من الناس، وصار كل من له عدوّ يكذب عليه، ويقول: «إن جانى بك الصوفى مخبّى عندك»، [فيكبسوا بيته وينهموا ما فيه وبعاقبوه] (٣). - وفيه توجّه سيدى محمد بن السلطان إلى السرحة، وخرج معه جماعة من الأمراء، فلما عاد زيّنت له القاهرة؛ ودخل فى موكب حافل، وكان له يوم مشهود. - وفيه قدم مبشّر الحاج وأخبر بالأمن والسلامة والرخاء. - وفيه ظهر فى السماء حمرة ساطعة من جهة الشرق، فكانت الدنيا ترى كلها حمرة (٤)، حتى الحيطان، كأنما صبغت بحمرة شديدة، واستمر ذلك نحوا من أربعة أشهر.

ثم دخلت سنة سبع وعشرين (٥) وثمانمائة

فيها فى المحرم، عاد القاضى عبد الباسط (٦) من الحجاز، والأمراء الذين (٧) توجّوا معه، فأخلع عليهم ونزلوا إلى بيوتهم. - وفيه جاءت الأخبار بأن تانى بك البجاسى خامر وخرج عن الطاعة، فلما تحقّق السلطان ذلك، أخلع على سودون من عبد الرحمن، وقرّره فى نيابة الشام، عوضا عن تانى بك البجاسى؛ فلما وصل سودون إلى الشام، وقع


(١) أحد المقدمين الألوف: كذا فى الأصل.
(٢) [وفيه]: تنقص فى الأصل.
(٣) فيكبسوا … وينهوا … ويعاقبوه: كذا فى الأصل.
(٤) كلها حمرة: كذا فى الأصل، ويعنى: حمراء.
(٥) وعشرين: وعشرون.
(٦) عبد الباسط: عبد الرحمن.
(٧) الذين: الذى.