للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بكتمر جلق، عن نيابة الشام. - وفيه دخل الطاعون إلى دمشق، ومات فيه من العسكر جماعة كثيرة.

وفى ذى الحجّة، جاءت الأخبار، بأنّ الإفرنج قد استولوا على عدّة مدائن من مدائن الغرب، منها غرناطة، وغيرها، وقتل من أهل غرناطة، نحو من مائة ألف إنسان من المسلمين؛ وكان هذا أول خراب مدينة غرناطة فتلاشى (١) أمرها من يومئذ، وآلت إلى الخراب؛ وقتل فى المعركة عالم الأندلس أبو يحيى بن عاصم، الفقيه المالكى.

وتوفّى (٢) الشيخ شمس الدين محمد البغدادى الزركشى، وكان من أعيان العلماء والمحدثين، توفّى فى هذه السنة بمصر.

ثم دخلت سنة أربع عشرة (٣) وثمانمائة

فيها فى المحرّم، وصل السلطان إلى القاهرة، وطلع إلى القلعة، وكان له يوم مشهود، كما تقدّم من وصف مواكب الملوك.

وفيه قرّر الشيخ زين الدين حاجى التركمانى الحنفى، فى مشيخة المدرسة البرقوقية، عوضا عن الشيخ صدر الدين بن العجمى.

وفيه توفّى الشيخ المعتقد سيدى إبراهيم بن أبى بكر الماحورى (٤) الدمشقى، وكان للناس فيه اعتقاد. - وتوفّى الزينى (٥) قاسم بن أخى قاضى القضاة بدر الدين العينى، وقد ترجم له فى تاريخه، وذكر أنّه كان علامة فى كل فنّ من العلوم.

وفيه توفّى سيدى أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن سيدى محمد وفا الشاذلى، أجمعين، ورحمهم؛ مات غريقا فى بحر النيل، قيل إنّه كان


(١) فتلاشى: فتلاشا.
(٢) وتوفى: فى طهران ص ١٠٩ آ: وهذا الشهر توفى.
(٣) أربع عشرة: أربعة عشر.
(٤) الماحورى: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١١٣ آ. وفى طهران ص ١٠٩ آ، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٢ ب: الماخورى.
(٥) الزينى: فى طهران ص ١٠٩ آ: أبى بكر الزينى.