للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوفّى الشيخ قطب الدين أبو عبد الله محمد بن أبى البقا محمود بن ماضى، المعروف بالهرماس القدسى، وكان يدّعى الصلاح، وله أخبار يطول شرحها، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة سبعين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم، أهلّ الشهر بيوم الأربعاء، وهو ثالث عشرين مسرى، من شهور قبط مصر؛ فيه نودى بوفاء النيل المبارك، وهو ستة عشر ذراعا، ففتح الخليج على العادة.

وفيه توفّى الشيخ عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان السيرجى الشافعى، وكان من أعيان العلماء، ومشاهير الرؤساء، ولى نظر الخزانة الشريفة، وولى حسبة القاهرة، وغير ذلك من الوظائف السنيّة.

وفى شهر صفر، قدم إلى مصر الأمير منجك اليوسفى، نائب الشام، وصحبته تقدمة للسلطان حفلة، فخلع عليه، وقبل منه تقدمته، وأقام بمصر أياما، ثم أعيد إلى محلّ نيابته بدمشق.

وفيه أعيد الشيخ تاج الدين عبد الوهاب السبكى إلى قضاء الشافعية بدمشق، عوضا عن الشيخ سراج الدين عمر البلقينى، بحكم انفصاله عنها.

وفيه، فى ليلة عشرينه، ولد للسلطان ولد ذكر سمّاه أحمد، فدقّت البشائر فى القلعة لأجله ثلاثة أيام.

وفى شهر ربيع الأول، خلع على الأمير قشتمر المنصورى، وقرّر فى نيابة حلب، عوضا عن الأمير أسنبغا الأبوبكرى.

وفيه قدم رسول متملّك القسطنطينيّة، وصحبته بطريق الملكانية.

وفيه خلع على الأمير ألآكز الكشلاوى، واستقرّ وزيرا بالديار المصرية، عوضا عن علم الدين إبراهيم الحليق بن قروينة، مضافا إلى الأستادارية؛ واستقرّ ابن قروينة (١)


(١) ابن قروينة: بحرف الراء، كما فى الأصل.