للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يخرج (١) درهمه إلاّ فى مستحقّه، لا يوصف بالكرم الزائد، ولا بالشحّ الزائد؛ قيل إن الأشرف برسباى، لما مات، خلف من الأموال فى الخزائن قدر ست نفقات على العسكر، وزيادة على ذلك.

وخلف من الأولاد: الجمالى يوسف الذى تسلطن بعده، وخلف ولده سيدى أحمد، الذى كان مقيما فى بيت الأمير قرقماس الجلب، وقد ربّاه حتى بقى شابا، وعاش مدّة طويلة؛ ومات له فى الفصل سبعة عشر ولدا من ذكور وإناث. - ومن أزواجه: خوند جلبان، وهى أم ولده الجمالى يوسف، وخوند فاطمة بنت الظاهر ططر، وخوند بنت الأتابكى يشبك الأعرج، وخوند التركمانية بنت ابن عثمان ملك الروم. - وفى الجملة أنه كان من خيار ملوك الجراكسة بعد الظاهر برقوق. - انتهى ما أوردناه من أخبار الملك الأشرف برسباى الدقماقى، وذلك على سبيل الاختصار من أخباره، ثم بعد وفاته تولّى ابنه الجمالى يوسف. انتهى.

[ذكر سلطنة الملك العزيز أبى المحاسن جمال الدين يوسف ابن الملك الأشرف برسباى الدقماقى الظاهرى]

وهو الثالث والثلاثون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية، وهو التاسع من ملوك الجراكسة وأولادهم فى العدد؛ بويع بالسلطنة بعد وفاة أبيه، فى يوم السبت ثالث عشر (٢) ذى الحجة، من أواخر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.

وكانت صفة ولايته أنه لما توفّى والده بعد العصر، يوم السبت المذكور، طلع الأتابكى جقمق، وحضر عظيم الدولة القاضى عبد الباسط ناظر الجيش، وحضر


(١) ولا يخرج: فى لندن ٧٣٢٣ ص: ٢٠ آ، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٤٩ آيقول: وكان لا يخرج.
(٢) ثالث عشر: فى الأصل: ثالث عشرين، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٠٠ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٣ ص ٣٤٩ ب. وفى طهران ص ١٩٩ آ، وكذلك فى بولاق ج ٢ ص ٢٣: ثالث عشر. انظر أيضا: التوفيقات الإلهامية عن سنة ٨٤١.