للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوجّه إلى غزّة، وأخذ الإقامات التى عبّأهم (١) له نائب غزّة؛ ثم توجّه من غزّة إلى الكرك، وتوجّه من الكرك إلى المدينة الشريفة، فزار النبىّ، ؛ ثم توجّه إلى مكّة، فدخلها خامس ذى الحجّة، ثم وقف بالجبل، وكان تلك السنة الوقفة الجمعة؛ وكان ولد السلطان الملك السعيد، أمير المحمل.

فلما انقضى (٢) الحاج، توجّه السلطان من هناك إلى الشام، ورجع ابنه الملك السعيد، صحبة المحمل، مع الركب المصرى.

ثم دخلت سنة ثمان وستين [وستمائة] (٣)

فيها رجع السلطان إلى القاهرة، وكان يوم دخوله يوما مشهودا، فأقام بالقلعة إلى شعبان، ثم توجّه لزيارة بيت المقدس، والخليل، ، فزار القدس، والخليل، ثم رجع إلى القاهرة.

وفيها توفّى الشيخ مجد الدين، والد الشيخ تقىّ الدين بن دقيق العيد.

وفى هذه السنة عمر السلطان جامعه، الذى بالقرب من الحسنية، عند زقاق الكحل، وكان انتهاء العمل منه فى سنة ثمان وستين وستمائة، وأصرف عليه ما لا يحصى من المال، من وجه حلّ، من غنيمة الفرنج، من الفتوحات.

ثم دخلت سنة تسع وستين [وستمائة] (٣)

فيها أرسل صاحب طرابلس تقدمة حفلة للسلطان، ودخل تحت الطاعة، فأرسل له السلطان خلعة، وأقرّه على ما بيده من البلاد.

وفى سنة تسع وستين وستمائة، توفّى الصاحب يعقوب بن عبد الرفيع بن زيد ابن مالك الأسدى الزبيرى، وكان مولده سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وكان وزر لسلطانين.

وفيها رتّب السلطان خيل البريد، بسبب سرعة أخبار البلاد الشامية، فكانت


(١) عبأهم: كذا فى الأصل.
(٢) انقضى: انقضا.
(٣) [وستمائة]: تنقص فى الأصل.