للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليها أجلال الحرير، وخمسين إكديشا، واثنتين وثلاثين حجرة، ومائتى مهمّ، لنتمّة مائتى فرس، وثمانى قطر هجن بقماش ذهب، وخمسة وعشرين قطارا من الهجن بأكوار سادجة (١)، وأربعة قطر جمال بخاتى، لكل جمل منها سنمان، وثمانين جملا عرايا.

وأهدى لولد السلطان عشرين فرسا، وخمسة عشر حمّالا، عليها ثياب من صوف وحرير وفرو وبعلبكى؛ وأرسل للأمراء المقدّمين، لكل واحد منهم تقدمة تختصّ به على قدر مقامه؛ فشكره السلطان على ذلك، وقبل هديته؛ ثم إنّ الأمير بيدمر أقام بمصر دون الشهر، وأخلع عليه السلطان خلعة السفر، والاستمرار، وأذن له بالسفر، فتوجّه إلى محلّ ولايته بالشام.

وفى شهر ربيع الأول، فيه كان عقد السلطان على الستّ فاطمة ابنة الأمير منجك اليوسفى؛ وكان وكيل السلطان فى عقد النكاح، القاضى كاتب السرّ أوحد الدين عبد الواحد، فأخلع عليه السلطان، وعلى ناظر الخاص، وقضاة القضاة الأربعة، وشهود العقد. - وفيه عمل السلطان المولد النبوى بالقلعة وكان حافلا.

وفيه نزل السلطان من القلعة، وتوجّه إلى بيت الأمير ألطنبغا الجوبانى، أمير مجلس، ليعوده (٢)، وكان مريضا منقطعا فى داره أياما، فعاده. - وفيه أذن السلطان لنوّاب القاضى الحنفى، بأن يستمرّوا على حكمهم، بعد موت قاضيهم صدر الدين ابن منصور الحنفى.

وفيه نزل السلطان لعيادة الأمير ألطنبغا الجوبانى ثانى مرّة، فلما دخل بيت الجوبانى، فرش له الشقق الحرير من بابه إلى سلّم مقعده، ونثر على رأسه الدنانير الذهب، والدراهم الفضة، ثم قدّم له جميع ما عنده من الخيول والمماليك، فقبل منه ذلك.

وفى يوم الأحد سلخ الشهر، حمل جهاز ابنة الأمير منجك، زوجة السلطان، إلى القلعة، فقوّم ذلك الجهاز بنحو ثمانين ألف دينار؛ فكان بهذا الجهاز ثلاثمائة


(١) سادجة، لعله يعنى سادة.
(٢) ليعوده: ليعيده.